فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 1607

(كِتَابُ الزَّكَاةِ)

لغةً: النَّماءُ والزِّيادةُ، يقال: زكَا الزَّرعُ: إذا نَمَا وزاد، وتُطلقُ على المدحِ، والتَّطهيرِ، والصلاحِ.

وسُمِّي المُخْرَجُ زكاةً؛ لأنَّه يزيدُ في المخرَجِ منه، ويَقِيه الآفاتِ.

وفي الشَّرعِ: حقٌ واجبٌ في مالٍ خاصٍ، لطائفةٍ مخصوصةٍ، في وقتٍ مخصوصٍ.

(تَجِبُ) الزَّكاةُ في سائِمَةِ بهيمةِ الأنعامِ، والخارجِ مِنَ الأرضِ، والأَثمانِ، وعروضِ التجارةِ، ويأتي تفصيلُها، (بِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ) :

أحدُها: (حُرِّيَّةٌ) ، فلا تجبُ على عبدٍ؛ لأنَّه لا مالَ له، ولا على مكاتبٍ؛ لأنَّه عبدٌ ومِلْكُه غيرُ تامٍ، وتجب على مُبَعَّضٍ بِقَدْر حرِّيته.

(وَ) الثاني: (إِسْلَامٌ) ، فلا تجبُ على كافرٍ أصليٍّ أو مرتدٍّ، فلا يقضيها إذا أسلم.

(وَ) الثالثُ: (مُلْكُ نِصَابٍ) ، ولو لصغيرٍ أو مجنونٍ؛ لعمومِ الأخبارِ وأقوالِ الصحابةِ [1] ،

فإن نقَصَ عنه فلا زكاةَ، إلا الرِّكازَ.

(1) جاء ذلك عن جماعة من الصحابة، منهم:

عمر عند الدارقطني (1973) ، والبيهقي (7340) ، قال: «ابتغوا بأموال اليتامى لا تأكلها الصدقة» ، قال البيهقي: (هذا إسناد صحيح، وله شواهد عن عمر رضي الله عنه) ، ووافقه الألباني.

علي عند البيهقي (7342) ، عن ابن أبي رافع قال: «كان علي رضي الله عنه يزكي أموالنا ونحن يتامى» ، قال ابن حجر: (وهو مشهور عنه) .

ابن عمر عند الشافعي (ص 204) ، عن نافع، عن ابن عمر: «أنه كان يزكي مال اليتيم» ، وصحح إسناده ابن الملقن.

عائشة عند عبد الرزاق (10114) ، عن القاسم، قال: «كنا أيتامًا في حجر عائشة فكانت تزكي أموالنا» ، وسنده صحيح.

جابر عند عبد الرزاق (6981) ، عن أبي الزبير، أنه سمع جابرًا يقول: في من يلي مال اليتيم؟ قال جابر: «يعطي زكاته» وسنده صحيح.

قال الإمام أحمد في رواية الأثرم: (خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يزكون مال اليتيم) . ينظر: شرح الزركشي 2/ 414، البدر المنير 5/ 470، التلخيص الحبير 2/ 354، إرواء الغليل 3/ 259.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت