الخيارُ: اسمُ مصدرِ اختار، أي: طَلَب خَيْرَ الأمرَيْن مِن الإمضاءِ والفسخِ.
(وَهُوَ) ثمانيةُ (أَقْسَامٌ) :
(الأَوَّلُ: خِيَارُ المَجْلِسِ) ، بكسرِ اللامِ: موضِعُ الجلوسِ، والمرادُ هنا مكانُ التبايعِ.
(يَثْبُتُ) خيارُ المجلسِ (فِي الَبيْعِ) ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ يرفعُه: «إذَا تَبَايَعَ الرَّجُلَانِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، فَإِنْ خَيَّرَ أَحَدُهُمَا الآخَرَ فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ» متفقٌ عليه [1] .
لكن يُستثنى مِن البيعِ: الكتابةُ، وتولِّي طرَفَيْ العقدِ، وشراءُ مِن يَعتقُ عليه، أو اعترف بحريتِه قبلَ الشراءِ.
(وَ) كالبيعِ (الصُّلْحُ بِمَعْنَاهُ) ؛ كما لو أقرَّ بدَيْنٍ أو عَيْنٍ ثُمَّ صالحه عنه بعوضٍ، وقسمةُ التراضي، والهبةُ على عوضٍ؛ لأنَّها نوعٌ مِن البيعِ.
(وَ) كبيعٍ أيضًا (إِجَارَةٌ) ؛ لأنَّها عَقْدُ معاوضةٍ أشْبَهَت البيعَ،
(1) رواه البخاري (2112) ، ومسلم (1531) .