والتطوُّعُ لغةً: فِعْلُ الطَّاعةِ، وشرعًا: طاعةٌ غيرُ واجبةٍ.
وأفضلُ ما يُتطوَّعُ به الجهادُ، ثم النَّفقةُ فيه، ثم العلمُ: تعلُّمه وتعليمُه، من حديثٍ وفقهٍ وتفسيرٍ، ثم الصَّلاةُ.
و (آكَدُهَا كُسُوفٌ، ثُمَّ اسْتِسْقَاءٌ) ؛ لأنَّه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يُنقَلْ عنه أنَّه تَرَك صلاةَ الكسوفِ عندَ وجودِ سببِها، بخلافِ الاستسقاءِ فإنَّه كان يَستسقي تارةً ويتركُ أخرى، (ثُمَّ تَرَاوِيْحُ) ؛ لأنَّها تُسنُّ لها الجماعةُ، (ثُمَّ وِتْرٌ) ؛ لأنَّه تُسنُّ له الجماعةُ بعد التراويحِ، وهو سنَّةٌ مؤكدةٌ، روي عن الإمامِ: (مَن تَرَك الوترَ عَمدًا فهو رجلُ سوءٍ، لا يَنبغي أنْ تُقبلَ له شهادةٌ) [1] ، وليس بواجبٍ.
(يُفْعَلُ بَيْنَ) صلاةِ (العِشَاءِ وَ) طلوعِ (الفَجْرِ) ، فوقتُه مِن صلاةِ العشاءِ - ولو مجموعةً مع المغربِ تقديمًا - إلى طلوعِ الفجرِ، وآخرُ ليلٍ لمن يَثقُ بنفسِه أفضلُ.
(وَأَقَلُّهُ رَكْعَةٌ) ؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الوِتْرُ رَكْعَةٌ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ» رواه
(1) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (ص 333) ، ومن رواية معاذ بن المثنى عن أحمد. ينظر: طبقات الحنابلة 1/ 339.