(غَسْلُ المَيِّتِ) المسلمِ، (وَتَكْفِينُهُ) فرضُ كفايةٍ؛ لقولِ النبي صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الذي وَقَصَتْه راحلتُه: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ» متفق عليه عن ابن عباس [1] .
(وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ) فرضُ كفايةٍ؛ لقوله عليه السلام: «صَلَّوْا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللهُ» رواه الخلالُ والدارقطني، وضعَّفه ابن الجوزي [2] .
(وَدَفْنُهُ فَرْضُ كِفَايَةٍ) ؛ لقوله تعالى: (ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ)
(1) رواه البخاري (1265) ، ومسلم (1206) .
(2) لعلّه في المفقود من كتاب الجامع، ورواه الدارقطني (1761) وغيره، مِنْ طُرُقٍ عن ابن عمر مرفوعًا، كلّها شديدة الضعف، ولذا ضعّّف الحديث أبو حاتم، والدارقطني، والبيهقي، وابن الجوزي، وابن الملقن، والألباني، وغيرهم.
وقد روى الدارقطني معناه من حديث عليٍّ، وابن مسعود، وواثلة بن الأسقع، وأبي هريرة، وضعّفها كلها البيهقي، وابن الجوزي، وابن الملقن، والألباني، ونصّ الدارقطني على ضَعْف بعضها.
وأصحُّ هذه الأحاديث ما رواه أبو داود (2533) ، والدارقطني (1764) ، عن مكحول عن أبي هريرة مرفوعًا، قال الدارقطني: (مكحول لم يسمع أبا هريرة) ، قال البيهقي عن هذه الأحاديث: (كلها ضعيفة غاية الضعف، وأصحّ ما روي في هذا الباب حديث مكحول عن أبي هريرة، وقد أخرجه أبو داود في كتاب السنن، إلا أن فيه إرسالًا كما ذكره الدارقطني) . ينظر: علل الحديث 3/ 573، سنن الدارقطني 2/ 402، السنن الكبرى 4/ 29، العلل المتناهية 1/ 422، البدر المنير 4/ 463، الإرواء 2/ 306.