(وَإِنْ كَانَ) المالُ (غَائِبًا بَعِيدًا) مسافةَ القصرِ، أو غَيَّبَهُ بمسافةِ القصرِ (عَنْها) ، أي: عن البلدِ (وَالمُشْتَرِي مُعْسِرٌ) ، يعني: أو ظَهَر أنَّ المشتَرِيَ معسرٌ؛ (فَلِبَائِعٍ الفَسْخُ) ؛ لتعذُّرِ الثَّمنِ عليه، كما لو كان المشتري مُفلِسًا، وكذا مُؤجَّرٌ بنقدٍ حالٍّ.
(وَيَثْبُتُ الخِيَارُ لِلخُلْفِ فِي الصِّفَةِ) إذا باعه شيئًا موصوفًا، (وَلِتَغَيُّرِ مَا تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ) العقدَ.
وبذلك تمَّت أقسامُ الخيارِ ثمانيةً.
وما يَحصلُ به قبضُه
(وَمَنِ اشْتَرَى مَكِيلًا وَنَحْوَهُ) ، وهو الموزونُ والمعدودُ والمذروعُ؛ (صَحَّ) البيعُ، (وَلَزِمَ بِالعَقْدِ) حيثُ لا خيارَ، (وَلَمْ يَصِحَّ تَصَرُّفُهُ فِيهِ) ببيعٍ، أو هبةٍ، أو إجارةٍ، أو رهنٍ، أو حوالةٍ (حَتَّى يَقْبِضَهُ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ» متفقٌ عليه [1] .
ويصحُّ عِتْقُه، وجَعْلُه مَهرًا، وعِوَضَ خُلْعٍ، ووصيَّةٌ به.
(1) رواه البخاري (2126) ، ومسلم (1525) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.