(فَصْلٌ)
(يَجِبُ التَّعْدِيلُ فِي عَطِيَّةِ أَوْلَادِهِ بِقَدْرِ إِرْثِهِمْ) ؛ للذَّكرِ مثلُ حظِّ الأنثيين؛ اقتداءً بقسمةِ اللهِ تعالى، وقياسًا لحالِ الحياةِ على حالِ الموتِ، قال عطاءٌ: (ما كانوا يَقسمون إلا على كتابِ اللهِ تعالى) [1] .
وسائِرُ الأقاربِ في ذلك كالأولادِ.
(فَإِنْ فَضَّلَ بَعْضَهُمْ) ؛ بأنْ أعطَاه فوق إرثِهِ، أو خصَّهُ (سَوَّى) وجوبًا (بِرُجُوعٍ) حيثُ أمكن، (أَوْ زِيَادَةِ) المفضولِ ليساويَ الفاضِلَ، أو إعطاءٍ ليستووا؛ لقولِهِ عليه السلام: «اتَّقُوا اللهَ، وَاعْدِلُوا بَيْنَ أَوْلَادِكُمْ» متفقٌ عليه مختصرًا [2] .
وتحرُمُ الشَّهادةُ على التخصيصِ أو التفضيلِ تحمُّلًا وأداءً [3] إن عَلِمَ، وكذا كلُّ عقدٍ فاسدٍ عندَه مختلَفٍ فيه.
(1) رواه عبد الرزاق (16499) ، والطبراني (884) ، عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء، أن سعد بن عبادة قسَّم ماله بين بنيه، ثم توفي وامرأته حبلى لم يعلم بحملها، فولدت غلامًا، فأرسل أبو بكر وعمر في ذلك إلى قيس بن سعد بن عبادة، قال: «أما أمْرٌ قَسَمَه سَعْدٌ وأَمْضَاهُ فلن أعود فيه، ولكن نصيبي له» ، قلت: أعلى كتاب الله قَسَمَ، قال: «لا نجدهم كانوا يقسمون إلا على كتاب الله» .
(2) رواه البخاري (2587) ، ومسلم (1623) ، من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما.
(3) في (أ) و (ع) : أو أداء.