فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 1607

(بَابُ وَلِيمَةِ العُرْسِ)

أصلُ الوليمةِ: تمامُ الشيءِ واجتماعِه، ثم نُقِلَت لطعامِ العرسِ خاصةً؛ لاجتماعِ الرجلِ والمرأةِ.

(تُسَنُّ) الوليمةُ بعقدٍ (بِشَاةٍ فَأَقَلَّ) مِن شاةٍ؛ لقولِه عليه السلام لعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ حينَ قال له: تزوجتُ: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» [1] ، و «أَوْلَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَفِيَّةَ بِحَيْسٍ وَضَعَهُ عَلَى نِطْعٍ صَغِيرٍ» ، كما في الصحيحين عن أنسٍ [2] ، لكن قال جمعٌ [3] : يُستحبُّ ألَّا تَنقُصُ [4] عن شاةٍ.

(وَتَجِبُ فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ) ، أي: في اليومِ الأوَّلِ (إِجَابَةُ مُسْلِمٍ يَحْرُمُ هَجْرُهُ) ، بخلافِ نحوِ رافضيٍّ ومُتَجَاهِرٍ بمعصيةٍ [5] ؛ إن دعاهُ (إِلَيْهَا) ، أي: إلى الوليمةِ، (إِنْ عَيَّنَهُ) الدَّاِعي، (وَلَمْ يَكُنْ ثَمَّ) ، أي: في محلِّ الوليمةِ (مُنْكَرٌ) ؛ لحديثِ أبي هريرةَ يرفعُهُ: «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الوَلِيمَةِ، يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا، وَيُدْعَى إلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا، وَمَنْ

(1) رواه البخاري (2048) ، ومسلم (1427) من حديث أنس رضي الله عنه.

(2) رواه البخاري (371) ، ومسلم (1365) .

(3) كأبي الخطاب في الهداية (1/ 409) ، والمجد في المحرر (2/ 39) ، وصاحب المستوعب والخلاصة وغيرهم. ينظر: الإنصاف (8/ 317) .

(4) في (أ) : ينقص.

(5) في (ق) : بمعصيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت