أجمَعَ المسلمون على جوازِه [1] .
(يَجِبُ بِ) القتلِ (العَمْدِ القَوَدُ، أَوْ الدِّيَةُ، فَيُخَيَّرُ الوَلِيُّ بَيْنَهُمَا) ؛ لحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يَفْدِيَ [2] وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ» رواه الجماعةُ إلا الترمذي [3] .
(وَعَفْوُهُ) ، أي: عَفْوُ وَليِّ القِصاصِ (مَجَّانًا) ، أي: مِن غيرِ أن يأخُذَ شيئًا (أَفْضَلُ) ؛ لقولِه تعالى: (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى) [البقرة: 237] ، ولحديثِ أبي هريرةَ مرفوعًا: «مَا عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلِمَةٍ إلَّا زَادَهُ اللهُ بِهَا عِزًّا» رواه أحمدُ، ومسلمٌ، والترمذي [4] ، ثمَّ لا تَعزيرَ على جانٍ.
(فَإِنِ اخْتَارَ) وَليُّ الجِنايةِ (القَوَدَ، أَوْ عَفَا عَنِ الدِّيَةِ فَقَطْ) أي: دونَ القِصاصِ؛ (فَلَهُ أَخْذُهَا) ، أي: أَخذُ الدِّيةِ؛ لأن القِصاصَ
(1) المغني لابن قدامة (8/ 352) .
(2) في (أ) : يفتدي.
(3) رواه أحمد (7242) ، والبخاري (112) ، ومسلم (1355) ، وأبو داود (4505) ، والنسائي (4785) ، وابن ماجه (2624) ، ورواه الترمذي أيضًا (1405) ، بلفظ: «فهو بخير النظرين، إما أن يعفو، وإما أن يقتل» .
(4) رواه أحمد (7206) ، ومسلم (2588) ، والترمذي (2029) .