فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 1607

(كِتَابُ الوَقْفِ)

يُقالُ: وَقَفَ الشيءَ، وحَبَسَه، وأَحْبَسَهُ [1] ، وسبَّلَه بمعنى واحد، وأَوْقَفَه لغةٌ شاذةٌ.

وهو مما اختصَّ به المسلمون، ومِن القُرَبِ المندوبِ إليها.

(وَهُوَ تَحْبِيسُ الأَصْلِ وَتَسْبِيلُ المَنْفَعَةِ) على برٍ أو قرابةٍ، والمرادُ بالأصلِ: مالٌ يُمكِنُ الانتفاعُ به مع بقاءِ عَيْنِه.

وشرطُهُ: أن يكونَ الواقفُ جائزَ التصرُّفِ.

(وَيَصِحُّ) الوقفُ (بِالقَوْلِ، وَبِالفِعْلِ الدَّالِّ عَلَيْهِ) عُرفًا؛ (كَمَنْ جَعَلَ أَرْضَهُ مَسْجِدًا وَأَذِنَ لِلنَّاسِ فِي الصَّلَاةِ فِيهِ) ، أو أذَّنَ فيه وأقَام، (أَوْ) جَعَل أرضَه (مَقْبَرَةً وَأَذِنَ) للناسِ (فِي الدَّفْنِ فِيهَا) ، أو سقايةً وشَرَعَها لهم؛ لأنَّ العُرفَ جارٍ بذلك، وفيه دلالةٌ على الوقفِ.

(وَصَرِيحُهُ) ، أي: صريحُ القولِ: (وَقَفْتُ، وَحَبَّسْتُ، وَسَبَّلْتُ) ، فمتى أتَى بصيغةٍ منها صار وقفًا مِن غيرِ انضمامِ أمرٍ زائدٍ.

(وَكِنَايَتُهُ: تَصَدَّقْتُ، وَحَرَّمْتُ، وَأَبَّدْتُ) ؛ لأنَّه لم يَثبُتْ لها فيه عُرفٌ لغويٌّ ولا شرعيٌّ.

(1) قوله: (وأحبسه) ساقطة من (ع) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت