وإن وَقَف على عبدِهِ ثم المساكين؛ صُرِفَ في الحالِ لهم.
وإن وَقَف على جِهةٍ تَنقطَعُ كأولادِهِ ولم يَذكُرْ مآلًا، أو قال: هذا وقفٌ، ولم يُعيِّن جهةً؛ صحَّ، وصُرِفَ [1] بعدَ أولادِهِ لورثةِ الواقِفِ نَسبًا على قدرِ إرثِهِم وقفًا عليهم؛ لأنَّ الوقفَ مَصرِفُهُ البِرَّ، وأقاربُهُ أولى الناسِ ببِرِّه، فإن لم يكونوا؛ فعلى المساكين.
(فَصْلٌ)
(ويَجِبُ العَمَلُ بِشَرْطِ الوَاقِفِ) ؛ لأنَّ عمرَ رضي اللهُ عنه وَقَف وَقْفًا وشَرَط فيه شُروطًا [2] ، ولو لم يجبْ اتباعُ شرطِهِ لم يَكُن في اشتراطِهِ فائدةٌ، (فِي جَمْعٍ) ؛ بأن يَقِفَ على أولادِهِ، وأولادِ أولادِهِ، ونسلِهِ، وعَقبِهِ [3] ، (وَتَقْدِيمٍ) ؛ بأن يَقِفَ على أولادِهِ -مَثلًا- يُقدَّمُ الأفقهُ، أو الأَدْيَنُ، أو المريضُ ونحوُهُ، (وَضِدِّ ذَلِكَ) ؛ فضِدُّ الجمعِ [4] ؛ بأن يَقِفَ على ولدِهِ زيدٍ ثم أولادِهِ، وضدُّ التقديمِ التأخيرُ؛ بأن يَقِفَ على ولدِ فلانٍ بعدَ بني فلانٍ، (وَاعْتِبَارِ وَصْفٍ وَعَدَمِهِ) ؛ بأن يقولَ: على أولادي الفقهاءِ؛ فَيَختصُّ بهم، أو يُطلِقَ؛ فيَعُمُّهم وغيرَهم،
(1) في (ع) : وصرفه.
(2) تقدم تخريجه قريبًا.
(3) قال في المطلع (ص 347) : (عقبه: بكسر القاف وسكونها، قال القاضي عياض: هو ولد الرجل الذي يأتي بعده) .
(4) في (ب) : فضد الجمع الإفراد.