بإسكانِ الفاءِ، مِن الشَّفعِ، وهو الزوجُ؛ لأنَّ الشفيعَ بالشُّفعةِ يَضُم المبيعَ إلى ملكِهِ الذي كان مُنفردًا.
(وَهِيَ اسْتِحْقَاقُ) الشَّريكِ (انْتِزَاعَ حِصَّةِ شَرِيكِهِ مِمَّنِ انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ بِعِوَضٍ مَالِيٍّ) ؛ كالبيعِ والصُّلحِ والهبةِ بمعناه، فيَأخُذُ الشفيعُ نَصيبَ البائعِ (بِثَمَنِهِ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ العَقْدُ) ؛ لما روى أحمدُ والبخاري عن جابرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» [1] .
(فَإِنِ انْتَقَلَ) نصيبُ الشَّريكِ (بَغَيْرِ عِوَضٍ) ؛ كالإرثِ، والهبةِ بغيرِ ثوابٍ، والوصيةِ، (أَوْ كَانَ عِوَضُهُ) غيرَ ماليٍّ؛ بأن جُعِل (صَدَاقًا، أَوْ خُلْعًا، أَوْ صُلْحًا عَنْ دَمِ عَمْدٍ؛ فَلَا شُفْعَةَ) ؛ لأنَّه مملوكٌ بغيرِ مالٍ، أشبه الإرثِ، ولأنَّ الخبرَ وَرَد في البيعِ، وهذه ليست في معناه.
(وَيَحْرُمُ التَّحَيُّلُ لإِسْقَاطِهَا) ، قال الإمامُ: (لا يجوزُ شيءٌ مِن
(1) رواه أحمد (14157) ، والبخاري (2214) .