فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1607

(بَابُ الشُّفْعَةِ)

بإسكانِ الفاءِ، مِن الشَّفعِ، وهو الزوجُ؛ لأنَّ الشفيعَ بالشُّفعةِ يَضُم المبيعَ إلى ملكِهِ الذي كان مُنفردًا.

(وَهِيَ اسْتِحْقَاقُ) الشَّريكِ (انْتِزَاعَ حِصَّةِ شَرِيكِهِ مِمَّنِ انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ بِعِوَضٍ مَالِيٍّ) ؛ كالبيعِ والصُّلحِ والهبةِ بمعناه، فيَأخُذُ الشفيعُ نَصيبَ البائعِ (بِثَمَنِهِ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ العَقْدُ) ؛ لما روى أحمدُ والبخاري عن جابرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِي كُلِّ مَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الحُدُودُ وَصُرِّفَتِ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ» [1] .

(فَإِنِ انْتَقَلَ) نصيبُ الشَّريكِ (بَغَيْرِ عِوَضٍ) ؛ كالإرثِ، والهبةِ بغيرِ ثوابٍ، والوصيةِ، (أَوْ كَانَ عِوَضُهُ) غيرَ ماليٍّ؛ بأن جُعِل (صَدَاقًا، أَوْ خُلْعًا، أَوْ صُلْحًا عَنْ دَمِ عَمْدٍ؛ فَلَا شُفْعَةَ) ؛ لأنَّه مملوكٌ بغيرِ مالٍ، أشبه الإرثِ، ولأنَّ الخبرَ وَرَد في البيعِ، وهذه ليست في معناه.

(وَيَحْرُمُ التَّحَيُّلُ لإِسْقَاطِهَا) ، قال الإمامُ: (لا يجوزُ شيءٌ مِن

(1) رواه أحمد (14157) ، والبخاري (2214) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت