جمعُ وصيةٍ، مأخوذةٌ مِن وَصَيتُ الشيءَ: إذا وصَلْتَهُ، فالموصِي وَصَل ما كان له في حياتِهِ بما بعدَ موتِهِ.
واصطلاحًا: الأمرُ بالتَّصرُّفِ بعدَ الموتِ، أو التبرُّعُ بالمالِ بعدَه.
وتصحُّ الوصيةُ مِن البالغِ الرشيدِ، ومِن الصبيِّ العاقلِ، والسَّفيهِ بالمالِ، ومِن الأخرسِ بإشارةٍ مفهومةٍ.
وإن وُجِدَت وصيَّةُ إنسانٍ بخطِّهِ الثابتِ ببيِّنةٍ أو إقرارِ ورَثَةٍ [1] ؛ صحَّت.
ويُستحبُّ أن يَكتُبَ وصيَّتَهُ ويُشهِدَ عليها.
و (يُسَنُّ لِمَنْ تَرَكَ خَيْرًا - وَهُوَ المَالُ الكَثِيرُ) عُرفًا- (أَنْ يُوصِيَ بِالخُمُسِ) ؛ روي عن أبي بكرٍ [2] ،
(1) في (ق) : ورثته.
(2) رواه عبد الرزاق (16363) ، والبيهقي (12574) من طريق معمر، عن قتادة، ورواه الطبري (16099) من طريق الحسن، كلاهما عن أبي بكر رضي الله عنه أنه أوصى بالخمس، وقال: «أوصي بما رضي الله به لنفسه» ، ثم تلا: (واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه) [الأنفال: 41] ، وقتادة والحسن لم يدركا أبا بكر، ولذا ضعفه الألباني. ينظر: الإرواء 6/ 85.