وهو: الدُّعاءُ بطلبِ السُّقيا على صفةٍ مخصوصةٍ، أي: الصلاةُ لأجلِ طلبِ السُّقيا على الوجهِ الآتي.
(إِذَا أجْدَبَتِ الأَرْضُ [1] ، أي: أَمْحَلت، والجَدْبُ: نقيضُ الخِصْبِ [2] ، (وَقَحَطَ [3] ، أي: احتبس(المَطَرُ) ، وضرَّ ذلك، وكذا إذا ضرَّهُم غورُ [4] ماءِ عيونٍ أو أنهارٍ؛ (صَلَّوْا [5] جَمَاعَةً وَفُرَادَى) ، وهي سنةٌ مؤكدةٌ؛ لقولِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ: «خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَسْقِي، فَتَوَجَّهَ إِلَى القِبْلَةِ يَدْعُو، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ،
(1) قال في المطلع (ص 139) : (يقال: أجدبت الأرض، وَجَدَبَتْ، وَجَدُبَتْ، وجدِبت، بفتح الدال وضمها وكسرها، أربع لغات، وكلها بالدال المهملة: إذا أصابها الجدب) .
(2) الخِصْب بالكسر، وزان حِمْل: النماء والبركة. ينظر: الصحاح 1/ 120، والمصباح المنير 1/ 170.
(3) قال في تاج العروس (20/ 7) : (قال ابن دُريد: قَحَطَت الأَرْضُ، كمَنَعَ، وقد حكى الفراء: قَحِطَ المطر، مثل: فَرِحَ، كما فِي الصحاح، قال ابن سِيدَه: والفتح أعلى، وحكى أبو حنيفة: قُحِطَ المطر، مثل: عُنِيَ، ونقله أيضًا ابن بَرِّيّ عن بعضهم، إلا أنه قال: قُحِطَ القطر) .
(4) الغَور بالفتح: من كل شيء قعره، وغور الماء: إذا ذهب في الأرض وسفل فيها. ينظر: المصباح 2/ 456، المعجم الوسيط 2/ 665.
(5) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : صَلَّوْها.