فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1607

(بَابُ الاسْتِنْجَاءِ)

مِن نَجَوتُ الشجرةِ، أي: قطعتُها، فكأنَّه قَطَع الأذَى.

والاستنجاءُ: إزالةُ خارجٍ مِن سبيلٍ بماءٍ، أو إزالةُ حُكْمِه بحجرٍ أو نحوِه، ويُسمى الثاني: استجمارًا، مِن الجِمارِ، وهي الحجارةُ الصغيرةُ.

(يُسْتَحَبُّ عِنْدَ دُخولِ الخَلاءِ) ونحوِه، وهو بالمدِّ: الموضِعُ المُعَدُّ لقضاءِ الحاجةِ، (قَولُ: بِسْمِ اللهِ) ؛ لحديثِ عليٍّ: «ستْرُ مَا بَيْنَ الجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إِذَا دَخَلَ الكَنِيفَ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللهِ» رواه ابنُ ماجه، والترمذي وقال: (ليس إسنادُه بالقوي) [1] ، (أَعُوذُ

(1) رواه الترمذي (606) ، وابن ماجه (297) ، من طريق الحكم بن بشير بن سلمان، حدثنا خلاد الصفار، عن الحكم بن عبد الله النصري، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، عن علي مرفوعًا. قال الترمذي: (هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك القوي) ، وضعفه النووي، وقال الألباني: (هذا الإسناد واهٍ) ، وذكر له ثلاث علل: الأولى: عنعنة أبي إسحاق. الثانية: الحكم بن عبد الله النصرى , مجهول الحال. الثالثة: محمد بن حميد الرازى، ضعيف كماق قال الذهبي وابن حجر.

وصحح الحديث مغلطاي والسيوطي والمناوي.

وللحديث شواهد، منها: حديث أنس عند الطبراني في الأوسط (2504) ، وتمام في الفوائد (1708) ، وإسانيده لا تخلو من ضعف. وحديث أبي سعيد عند تمام في الفوائد (1711) ، وابن النقور في الفوائد الحسان (12) ، وقال: (تفرد به زيد العمى, رواه عنه محمد بن الفضل بن عطية وهو ضعيف) ، وغيرها.

قال الألباني: (وجملة القول أن الحديث صحيح لطرقه المذكورة, والضعف المذكور في أفرادها ينجبر إن شاء الله تعالى بضم بعضها إلى بعض) . ينظر: خلاصة الأحكام 1/ 150، فيض القدير 4/ 96، إرواء الغليل 1/ 89.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت