فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1607

(فَصْلٌ)

(وَإِنِ اشْتَرَى) الوكيلُ (مَا يَعْلَمُ عَيْبَهُ؛ لَزِمَهُ) ، أي: لزِمَ الشراءُ الوكيلَ، فليس له ردَّه؛ لدخولِه على بصيرةٍ، (إِنْ لَمْ يَرْضَ) به (مُوَكِّلُهُ) ، فإن رَضِيَه كان له؛ لنيتِه بالشراءِ، وإن اشتراه بعينِ المالِ لم يصحَّ.

(فَإِنْ جَهِلَ) عيبَه (رَدَّهُ) ؛ لأنَّه قائمٌ مَقامَ الموكِّلِ، وله أيضًا ردَّه؛ لأنَّه ملْكُه.

فإن حَضَر قبلَ ردِّ الوكيلِ، ورَضِيَ بالعيبِ؛ لم يَكُن للوكيلِ ردُّه؛ لأنَّ الحقَّ له، بخلافِ المضارَبِ؛ لأنَّ له حقًا، فلا يَسقُطُ برِضَى غيرِه.

فإن طَلَب البائعُ الإمهالَ حتى يَحضُرَ الموكِّلُ؛ لم يَلزَمْ الوكيلُ ذلك.

وحقوقُ العقدِ؛ كتسليمِ الثمنِ، وقبضِ المبيعِ، والردِّ بالعيبِ، وضمانِ الدَّرَكِ؛ تتعلَّقُ بالموكِّلِ.

(وَوَكِيلُ البَيْعِ يُسَلِّمُهُ) ، أي: يسلِّمُ المبيعَ؛ لأنَّ إطلاقَ الوكالةِ في البيعِ يَقتضِيه؛ لأنَّه مِن تمامِه.

(وَلَا يَقْبِضُ) الوكيلُ في البيعِ (الثَّمنَ) بغيرِ إذنِ الموكِّلِ؛ لأنَّه قد يُوكِّلُ في البيعِ مَن لا يَأمنُه على قبضِ الثمنِ، (بِغَيْرِ قَرِينَةٍ) ، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت