مُشْتَقٌّ مِن الظَّهْرِ، وخُصَّ به مِن بين سائرِ الأعضاءِ؛ لأنَّه مَوضِعُ الرُّكوبِ، ولذلك سُمِّيَ المركوبُ ظهرًا، والمرأةُ مركوبةً إذا غُشِيَت.
(وَهُوَ مُحَرَّمٌ) ؛ لقولِه تعالى: (وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا) [المجادلة: 2] .
(فَمَنْ شَبَّهَ زَوْجَتَهُ، أَوْ) شبَّه (بَعْضَهَا) ، أي: بعضَ زوجتِه (بِبَعْضِ) مَن تحرُمُ عليه، (أَوْ بِكُلِّ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا بِنَسَبٍ) ؛ كأُمِّهِ وأُختِه، (أَوْ رَضَاعٍ) ؛ كأُختِه منه، أو بمصاهرةٍ؛ كحَماتِه، أو بِمَن تحرُمُ عليه إلى أَمَدٍ؛ كأُخْتِ زوجتِه وعمَّتِها، (مِنْ ظَهْرٍ) ، بيانٌ للبعضِ؛ كأن يقول: أنتِ عليَّ كظهرِ أُمي أو أختي، (أَوْ) : أنتِ عليَّ كـ (بَطْنٍ) عمَّتي، (أَوْ عُضْوٍ آخَرَ لَا يَنْفَصِلُ) ؛ كيدِها أو رجلِها، (بِقَوْلِهِ) مُتعلقٌ بـ: (شَبَّهَ) ، (لَهَا) ، أي: لزوجتِه [1] : (أَنْتِ) ، أو ظهرُكِ أو يدُكِ (عَلَيَّ، أَوْ مَعِي، أَوْ مِنِّي كَظَهْرِ أَمِّي، أَوْ كَيَدِ أُخْتِي، أَوْ وَجْهِ حَمَاتِي [2] وَنَحْوِهِ، أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ) ؛ فهو مُظاهرٌ ولو
(1) في (ع) : الزوجة.
(2) قال في المطلع (ص 418) : (قال الجوهري: حماة المرأة: أم زوجها، فالأحماء في اللغة: أقارب الزوج، والأَخْتَان: أقارب الزوجة، والصِّهر: لكلِّ واحد منهما، ونقل ابن فارس في المجمل: أن الأحماء كالأصهار، فعلى هذا يقال: هذه حماة زيد، وحماة هند) .