(مَنْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ، أوْ اسْتَعَطَ) بدهنٍ أو غيرِه فوصل إلى حَلْقِه أو دماغِه، (أَو احْتَقَنَ، أَو اكْتَحَلَ بِمَا يَصِلُ) ، أي: بما عَلِم وصولَه (إِلَى حَلْقِهِ) لرطوبتِه أو حِدَّتِه، مِنْ كُحْلٍ، أو صَبِرٍ [1] ، أو قَطُورٍ [2] ، أو ذَرُورٍ [3] ، أو إثْمِدٍ كثيرٍ، أو يسيرٍ مُطَيَّبٍ؛ فَسَد صومُه؛ لأنَّ العَيْنَ منفذٌ، وإن لم يكن معتادًا.
(أَوْ أَدْخَلَ إِلَى جَوْفِهِ شَيْئًا) مِنْ أيِّ موضِعٍ كان (غَيْرَ إِحْلِيلِهِ) ، فلو قطَر فيه [4] ، أو غيَّب فيه شيئًا فوصل إلى المثانةِ؛ لم يَبطُل صومُه.
(1) قال في المصباح (1/ 331) : (الصبِر: الدواء المر، بكسر الباء في الأشهر، وسكونها للتخفيف لغة قليلة) .
(2) القَطور: بفتح القاف: سائل يقطر في العين للعلاج أو الغسْل. ينظر: المعجم الوسيط 2/ 744.
(3) الذَّرور: بالفتح، ما يُذر في العين من الدواء اليابس. ينظر: النهاية في غريب الحديث 2/ 157.
(4) قال في المطلع (ص 185) : (قَطَرَ في إِحْلِيلِه: مخفف الطاء، قال الجوهري: قطرا الماء وغيره يقطر، وقطرته أنا، يتعدى ولا يتعدى، قال: والإحليل: مخرج البول، ومخرج اللبن من الضرع والثدي) .