فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 1607

(أَو اسْتَقَاءَ) ، أي: استدعَى القيءَ فقاء؛ فسد [1] أيضًا؛ لقولِه عليه السلام: «مَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ» ، حسَّنه الترمذي [2] .

(1) في (ب) : فسد صومه.

(2) رواه أحمد (10463) ، وأبو داود (2380) ، والترمذي (720) ، والنسائي في الكبرى (3117) ، وابن ماجه (1676) ، وابن خزيمة (1960) ، وابن حبان (3518) ، والحاكم (1556) ، والدارقطني (2273) ، جميعهم من طريق عيسى بن يونس، حدثنا هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة مرفوعًا. والحديث صحَّحه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والذهبي والألباني، وحسَّنه المنذري والنووي وابن الملقن، وقال الترمذي: (حسن غريب) ، وقال الدارقطني: (رواته ثقات كلهم) ، وتابعه عبد الحق الأشبيلي وابن دقيق العيد.

وأعلَّه جمع من الحفاظ بأنه وهم، إما من هشام بن حسان أو من عيسى بن يونس، قال أحمد: (ليس هذا بشيء، إنما هو من أكل ناسيًا فإنما أطعمه الله تعالى وسقاه) ، قال البخاري: (ما أراه محفوظًا، وقد روى يحيى بن أبي كثير عن عمر بن الحكم، أن أبا هريرة كان لا يرى القيء يفطر الصائم) ، وقال أبو داود: (نخاف ألا يكون محفوظًا) ، وقال الترمذي: (وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح إسناده) ، وقال البيهقي: (تفرد به هشام بن حسان الفُردوسي وقد أخرجه أبو داود في السنن, وبعض الحفاظ لا يراه محفوظًا) .

وأعلَّه النسائي بأن الحديث روي موقوفًا عن أبي هريرة، فرواه في الكبرى (3118) ، من طريق الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: «من قاء وهو صائم فليفطر» .

وأجيب عن القول بأن هشام وهم فيه: بأن هشام بن حسان ثقة من رجال الصحيحين، بل هو أثبت الناس في ابن سيرين، وزيادة الثقة مقبولة.

وأجيب عن القول بأن عيسى بن يونس وهم فيه: بأن حفص بن غياث تابعه في رواية أبي داود وابن ماجه.

ولعل القول بأن الوهم - إن كان - من هشام أقرب، لما روى الدارمي (1770) ، قال عيسى - يعني ابن يونس: «زعم أهل البصرة أن هشامًا أوهم فيه، فموضع الخلاف ها هنا» . ينظر: العلل الكبير ص 115، السنن الكبرى للبيهقي 4/ 371، البدر المنير 5/ 659، التلخيص الحبير 2/ 410، الإرواء 4/ 51.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت