وهو فِعلُ مجنِيٍّ عليه أو فِعلُ وَلِيِّه بجانٍ مِثلَ فِعلِه أو شِبهَهُ.
(يُشْتَرَطُ لَهُ) ، أي: لاستيفاءِ القِصاصِ (ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ) :
(أَحَدُهَا: كَوْنُ مُسْتَحِقِّهِ مُكَلَّفًا) ، أي: بالغًا عاقلًا، (فَإِنْ كَانَ) مُستحِقُّ القصاصِ أو بعضُ مُستحِقِّه (صَبِيًّا، أَوْ مَجْنُونًا؛ لَمْ يَسْتَوْفَـ) ـهِ لهما أبٌ، ولا وصيٌّ، ولا حاكمٌ؛ لأن القصاصَ ثَبَت لما فيه مِن التَّشَفِّي والانتقامِ، ولا يحصُلُ ذلك لمستحقِّه باستيفاءِ غيرِه، (وَحُبِسَ الجَانِي) مع صَغَرِ مُستحِقِّه (إِلَى البُلُوغِ، وَ) مع جنونِه [1] إلى (الإِفَاقَةِ) ؛ لأنَّ معاويةَ حَبَسَ هُدْبَةَ بنَ خَشْرَمٍ في قِصاصٍ حتى بَلَغ ابنُ القتيلِ [2] ، وكان ذلك في عصرِ الصحابةِ ولم يُنكَرْ.
وإن احتاجا [3] لنفقةٍ فلِوَلِيِّ مجنونٍ فقط العَفْوُ إلى الدِّيةِ.
الشرطُ (الثَّانِي: اتِّفاقُ الأَوْلِياءِ المُشْتَرِكِينَ فِيهِ) ، أي: في
(1) في (ق) : جنون.
(2) رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق (34/ 374) ، من طريق عيسى بن إسماعيل العتكي، نا خلف بن المثني الحداني، عن أبي عمرو المديني، ذكره في قصة.
(3) في (ع) : احتاج.