فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 1607

(بَابُ فُرُوضِ الوُضُوءِ وصِفَتِهِ)

الفَرضُ لغةً يقالُ لمعانٍ، أصلُها: الحَزُّ والقَطعُ.

وشرعًا: ما أُثيبَ فاعلُه وعوقب تاركُه.

والوُضوءُ: استعمالُ ماءٍ طَهورٍ، في الأعضاءِ الأربعةِ، على صفةٍ مخصوصةٍ.

وكان فرضُه مع فرضِ الصَّلاةِ، كما رواه ابنُ ماجه [1] ،

(1) أخرجه ابن ماجه (462) ، وأحمد (17480) ، والدارقطني (390) ، وغيرهم من طرق عن ابن لهيعة، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة حدثنا أسامة بن زيد، عن أبيه زيد بن حارثة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «علمني جبرائيل الوضوء، وأمرني أن أنضح، تحت ثوبي، لما يخرج من البول بعد الوضوء» وهو ضعيف لضعف ابن لهيعة، وتابعه رِشْدين بن سعد عند أحمد (21771) ، والدارقطني (391) ، ورشدين ضعيف، على أن ابن عدي أشار إلى خطأ رواية رشدين، فقال: (الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه غير ابن لهيعة عن عقيل) ، قال أبو حاتم: (هذا حديث كذب باطل) . وحسَّن الألباني فعل النضح بمجموع هاتين الروايتين، وقال عن الأمر بالانتضاح: (منكر) .

تنبيه: ليس في الحديث المذكور موطن الشاهد، وإنما الشاهد في رواية الطبراني في الأوسط (3901) من طريق سعيد بن شرحبيل، عن الليث، عن عقيل بالإسناد السابق: «أن جبريل نزل على النبي صلى الله عليه وسلم في أول ما أوحي إليه، فعلمه الوضوء» الحديث، قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن الليث إلا سعيد بن شرحبيل، والمشهور من حديث ابن لهيعة) ، وسعيد بن شرحبيل صدوق، فلا يقبل تفرده بهذه الزيادة مع نص الأئمة على أن الرواية المشهورة إنما هي رواية ابن لهيعة.

ينظر: علل الحديث 1/ 560، الكامل في الضعفاء 5/ 248، السلسلة الضعيفة 3/ 478.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت