وإن مات الأبُ رَجَع الابنُ بدينِهِ في تركتِهِ.
والصدقةُ- وهي: ما قُصِد به ثوابَ الآخرةِ-، والهديةُ - وهي: ما قَصَد به إكرامًا وتودُّدًا ونحوَهُ- نوعان مِن الهبةِ، حُكمُهُما حُكمُها [1] فيما تقدَّم.
ووعاءُ هديةٍ كهي مع عُرْفٍ.
(مَنْ مَرَضُهُ غَيْرُ مَخُوفٍ؛ كَوَجَعِ ضِرْسٍ، وَعَيْنٍ، وَصُدَاعٍ) ، أي: وَجَعِ رأسٍ (يَسِيرٍ؛ فَتَصَرُّفُهُ لَازِمٌ؛ كَـ) تصرُّفِ (الصَّحِيحِ، وَلَوْ) صار مَخوفًا و (مَاتَ مِنْهُ) ؛ اعتبارًا بحالِ العطيةِ؛ لأنَّه إذ ذاك في حُكمِ الصحيحِ.
(وَإِنْ كَانَ) المرضُ الذي اتَّصل به الموتُ (مَخُوفًا؛ كَبِرْسَامٍ [2] ، وهو: بخارٌ يَرتقِي إلى الرأسِ ويؤثِّرُ في الدِّماغِ، فَيَخْتَلُّ عَقْلُ صاحبِهِ،
(1) في (ب) : كحكمها.
(2) قال في المطلع (ص 353) : (البِرْسَام: بكسر الباء، معرَّب: علة معروفة، وقد برسم الرجل، فهو مبرسم، وقال عياض: هو مرض معروف، وورم في الدماغ يتغير منه عقل الإنسان ويهذي، وقيل فيه: شِرْسام، بشين معجمة وبعد الراء سين مهملة) .