جمعُ غريقٍ، وكذا مَن خَفِي موتُهم فلم يُعلَم السابِقُ منهم.
(إِذَا مَاتَ مُتَوَارِثَانِ؛ كَأَخَوَيْنِ لأَبٍ، بِهَدْمٍ، أَوْ غَرَقٍ، أَوْ غُرْبَةٍ، أَوْ نَارٍ) معًا؛ فلا تَوارُثَ بينهما.
(وَ) إنْ (جُهِلَ السَّابِقُ بِالمَوْتِ) ، أو عُلِم ثم نُسِي (وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهِ) ؛ بأن لم يدَّعِ ورثةُ كلٍّ سَبْقَ موتِ الآخرِ؛ (وَرِثَ كُلُّ وَاحِدٍ) مِن الغرقى ونحوِهِم (مِنَ الآخَرِ مَنْ تِلَادِ مَالِهِ) ، أي: مِن قديمِهِ، وهو بكسرِ التاءِ، (دُونَ مَا وَرِثَهُ مِنْهُ) ، أي: مِن الآخَرِ؛ (دَفْعًا للدَّوْرِ) ، هذا قولُ عمرَ، وعليٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا [1] ، فيُقدَّرُ أحدُهما مات أولًا ويُورَّثُ الآخرُ منه، ثم يُقسَمُ ما وَرِثَهُ على الأحياءِ مِن ورثتِهِ، ثم يُصنَع بالثاني كذلك.
(1) رواه عبد الرزاق (19153) من طريق ابن جريج, عن ابن أبي ليلى, أن عمر وعليًّا قالا في قوم غرقوا جميعًا لا يدرى أيهم مات قبل: «كأنهم كانوا إخوة ثلاثة ماتوا جميعًا، لكل رجل منهم ألف درهم وأمهم حية، يرث هذا أمه وأخوه, ويرث هذا أمه وأخوه, فيكون للأم من كل رجل منهم سدس ما ترك, وللإخوة ما بقي كلهم كذلك, ثم تعود الأم فترث سوى السدس الذي ورثت أول مرة، من كل رجل مما ورث من أخيه الثلث» ، وله عن عمر وعلي طرق آخرى عند عبد الرزاق وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وغيرهم.