لغةً: مجرَّدُ الإمساكِ، يقالُ للسَّاكتِ: صائمٌ؛ لإمساكِه عن الكلامِ، ومنه: (إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا) [مريم: 26] .
وفي الشرعِ: إمساكٌ بنيةٍ عن أشياءَ مخصوصةٍ، في زمنٍ معيَّنٍ، مِنْ شخصٍ مخصوصٍ.
وفُرِضَ صومُ رمضانَ في السنةِ الثانيةِ مِنَ الهجرةِ، قال ابنُ حجرٍ في شرحِ الأربعين: (في شعبانَ) . انتهى [1] ، فصام رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تسعَ رمضاناتٍ إجماعًا [2] .
(يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِرُؤْيَةِ هِلالِهِ) ؛ لقولِه تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [البقرة: 185] ، وقولِه عليه السلام: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ» [3] .
والمستحبُّ قولُ: شهرُ رمضانَ، كما قال اللهُ تعالى، ولا يُكرَه قولُ رمضانَ.
(1) الفتح المبين بشرح الأربعين، لابن حجر الهيتمي (ص 193) .
(2) حكاه ابن مفلح في الفروع (4/ 405) .
(3) رواه البخاري (1909) ، ومسلم (1081) ، من حديث أبي هريرة، ولفظ مسلم: «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غمي عليكم الشهر فعدوا ثلاثين» .