مِن قَسَمْتُ الشيءَ: إذا جَعَلتُهُ أقسامًا، والقِسمُ - بكسرِ القافِ: النَّصيبُ.
وهي نوعانِ:
قِسمةُ تَراضٍ، وأشار إليها بقولِه: (لَا [1] تَجُوزُ قِسْمَةُ الأَمْلَاكِ الَّتِي لَا تَنْقَسِمُ إِلَّا بِضَرَرٍ) ، ولو على بعضِ الشُّركاءِ، (أَوْ) لا تَنقسِمُ إلا بـ (رَدِّ عِوَضٍ) مِن أحدِهما على الآخرِ؛ (إِلَّا بِرِضَا الشُّرَكَاءِ) كلِّهِم؛ لحديثِ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» رواه أحمدُ وغيرُه [2] ، وذلك (كَالدُّورِ الصِّغَارِ، وَالحَمَّامِ وَالطَّاحُونِ الصَّغِيرَيْنِ) ، والشجرِ المُفرَدِ، (وَالأَرْضِ الَّتِي [3] لَا تَتَعَدَّلُ بِأَجْزَاءٍ وَلَا قِيمَةٍ لِبِنَاءٍ [4] ، أَوْ بِئْرٍ) ، أو معدنٍ، (فِي بَعْضِهَا) ، أي: بعضِ الأرضِ؛ (فَهَذِهِ القِسْمَةُ فِي حُكْمِ البَيْعِ) ، تجوزُ بتَراضِيهِما، ويجوزُ فيها ما يجوزُ في البيعِ خاصَّةً، و (لَا يُجْبَرُ مَنِ امْتَنَعَ) منهما (مِنْ قِسْمَتِهَا) ؛ لأنَّها معاوضةٌ، ولما فيها مِن الضررِ.
ومَن دَعا شريكَه فيها إلى بيعٍ؛ أُجبِرَ، فإن أبَى باعَه الحاكمُ
(1) في (ق) : ولا.
(2) تقدم تخريجه صفحة ... الفقرة
(3) في (ق) : الذي.
(4) في (أ) و (ب) و (ق) : كبناء.