أي: تطهيرِ مَواردِها.
(يُجْزِئُ فِي غَسْلِ النَّجَاسَاتِ كُلِّهَا) ، ولو مِن كلبٍ أو خنزيرٍ [1] (إِذَا كَانَتْ عَلَى الأَرْضِ) وما اتَّصَل بها مِن الحيطانِ والأحواضِ والصخرِ؛ (غَسْلةٌ وَاحِدَةٌ تَذْهَبُ بَعَيْنِ النَّجَاسَةِ) ، ويذهبُ لونُها وريحُها، فإن لم يذهبَا لم تَطهرْ، ما لم يَعجزْ.
وكذا إذا غُمِرت بماءِ المطرِ والسيول؛ لعدمِ اعتبارِ النيةِ لإزالتِها.
وإنما اكْتُفِيَ بالمرَّةِ [2] ؛ دفعًا للحرجِ والمشقةِ؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ [3] سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ» متفقٌ عليه [4] .
فإن كانت النجاسةُ ذاتَ أجزاءٍ متفرِّقةٍ؛ كالرِّمَمِ، والدَّمِ الجافِّ، والرَّوثِ، واختلطت بأجزاءِ الأرضِ؛ لم تَطهُرْ بالغَسلِ، بل بإزالةِ أجزاءِ المكانِ، بحيثُ يُتَيقَّنُ زوالُ أجزاءِ النجاسةِ.
(1) في (أ) : من خنزير.
(2) في (ب) و (ق) : بالمرة فيها.
(3) في (ب) : بول الأعرابي.
(4) رواه البخاري (220) ، من حديث أبي هريرة، ومسلم (284) ، من حديث أنس.