فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1607

(بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ) الحُكْمِيَّةِ

أي: تطهيرِ مَواردِها.

(يُجْزِئُ فِي غَسْلِ النَّجَاسَاتِ كُلِّهَا) ، ولو مِن كلبٍ أو خنزيرٍ [1] (إِذَا كَانَتْ عَلَى الأَرْضِ) وما اتَّصَل بها مِن الحيطانِ والأحواضِ والصخرِ؛ (غَسْلةٌ وَاحِدَةٌ تَذْهَبُ بَعَيْنِ النَّجَاسَةِ) ، ويذهبُ لونُها وريحُها، فإن لم يذهبَا لم تَطهرْ، ما لم يَعجزْ.

وكذا إذا غُمِرت بماءِ المطرِ والسيول؛ لعدمِ اعتبارِ النيةِ لإزالتِها.

وإنما اكْتُفِيَ بالمرَّةِ [2] ؛ دفعًا للحرجِ والمشقةِ؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ [3] سَجْلًا مِنْ مَاءٍ، أَوْ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ» متفقٌ عليه [4] .

فإن كانت النجاسةُ ذاتَ أجزاءٍ متفرِّقةٍ؛ كالرِّمَمِ، والدَّمِ الجافِّ، والرَّوثِ، واختلطت بأجزاءِ الأرضِ؛ لم تَطهُرْ بالغَسلِ، بل بإزالةِ أجزاءِ المكانِ، بحيثُ يُتَيقَّنُ زوالُ أجزاءِ النجاسةِ.

(1) في (أ) : من خنزير.

(2) في (ب) و (ق) : بالمرة فيها.

(3) في (ب) : بول الأعرابي.

(4) رواه البخاري (220) ، من حديث أبي هريرة، ومسلم (284) ، من حديث أنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت