(وَهِيَ) مشتقةٌ مِن الكَتْبِ، وهو الجمعُ؛ لأنَّها تَجمَعُ نُجومًا.
وشرعًا: (بَيْعُ) سيِّدٍ (عَبْدَهِ نَفْسَهُ بِمَالٍ) معلومٍ يَصحُّ السَّلَمُ فيه، (مُؤَجَّلٍ فِي ذِمَّتِهِ) بأجلَيْنِ فأكثرَ.
(وَتُسَنُّ) الكتابةُ (مَعَ أَمَانَةِ العَبْدِ وَكَسْبِهِ) ؛ لقولِهِ تعالى: (فكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا) [النور: 33] .
(وَتُكْرَهُ) الكتابةُ (مَعَ عَدَمِهِ) ، أي: عدمِ الكسبِ؛ لئلا يَصيرَ كَلاًّ على الناسِ.
ولا يصحُّ عتقٌ وكتابةٌ إلا مِن جائزِ التصرُّفِ [1] .
وتَنعقِدُ بـ: كاتَبْتُك على كذا مع قبولِ العبدِ، وإن لم يَقُلْ [2] : فإذا أدَّيْتَ فأنت حرٌّ.
ومتى أدَّى ما عليه، أو أبرأه منه سيدُه، عَتَق، ويَملِكُ كسبَه ونفعَه، وكلَّ تصرُّفٍ يُصْلِحُ مالَه؛ كبيعٍ وإجارةٍ.
(وَيَجُوزُ بَيْعُ المُكَاتَبِ) ؛ لقصةِ بريرةَ [3] ، ولأنَّه قِنٌّ ما بَقِيَ عليه
(1) في (أ) : تصرفه.
(2) في (ع) : يقبل.
(3) رواه البخاري (456) ، ومسلم (1504) من حديث عائشة رضي الله عنها، وتقدم.