مُشتقةٌ مِن الأَجْرِ، وهو العِوضُ، ومنه سُمِّيَ الثَّوابُ أجرًا.
وهي: عقْدٌ على منفعةٍ مباحةٍ معلومةٍ مِن عينٍ معيَّنةٍ أو مَوصوفةٍ في الذمَّةِ مدَّةً معلومةً، أو عملٍ معلومٍ بعوضٍ معلومٍ.
وتَنعقِدُ بلفظِ: الإجارةِ، والكراءِ، وما في معناهما، وبلفظِ: بيعٍ إن لم يُضَف للعينِ.
و (تَصِحُّ) الإجارةُ (بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ) :
أحدُها: (مَعْرِفَةُ المَنْفَعَةِ) ؛ لأنَّها المعقودُ عليها، فاشتُرط العِلمُ بها؛ كالمبيعِ.
وتحصُلُ المعرِفةُ: إما بالعُرفِ؛ (كَسُكْنَى دَارٍ) ؛ لأنَّها لا تُكرى إلا لذلك، فلا يَعمَلُ فيها حِدادةً ولا قِصارةً، ولا يُسْكِنُها دابَّةً، ولا يجعلُها مخزنًا لطعامٍ، ويَدخُلُ ماءُ بئرٍ تَبعًا، وله إسكانُ ضيفٍ وزائرٍ، (وَ) كـ (خِدْمَةِ آدَمِيٍّ) ، فيخدِمُ ما جرت به العادةُ مِن ليلٍ ونهارٍ، وإن استأجر حُرةً أو أمةً صَرَفَ وَجْهَه عن النَّظرِ.
(1) قال في المطلع (ص 316) : (الإجارة: بكسر الهمزة، مصدر: أجره يأجره أجرًا وإجارة فهو مأجور، هذا المشهور، وحكي عن الأخفش والمبرد: آجرته بالمد فهو مؤجر، فأما اسم الإجارة نفسها: فإجارة، بكسر الهمزة وضمها وفتحها، حكى الثلاثة ابن سيده في المحكم) .