مَن وَدَعَ الشيءَ: إذا تَرَكَه؛ لأنَّها مَتروكةٌ عندَ المودَعِ.
والإيداعُ: تَوكيلٌ في الحفظِ تَبرُّعًا، والاستيداعُ توكُّلٌ فيه كذلك.
ويُعتبرُ لها ما يُعتبرُ في وكالةٍ.
ويُستحبُ قبولُها لمن عَلِمَ أنَّه ثِقةٌ قادِرٌ على حِفظِها، ويُكره لغيرِهِ إلا بِرضَى ربِّها.
و (إِذَا تَلِفَتْ) الوديعةُ (مِنْ بَيْنِ مَالِهِ وَلَمْ يَتَعَدَّ وَلَمْ يُفَرِّطْ؛ لَمْ يَضْمَنْ) ؛ لما روى عمرو بنُ شعيبٍ عن أبيه عن جدِّه: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «مَنْ أُودِعَ وَدِيعَةً فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ» رواه ابنُ ماجه [1] ،
وسواءٌ ذَهَب معها شيءٌ مِن مالِه أوْ لَا.
(1) رواه ابن ماجه (2401) من طريق المثنى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا. قال ابن حجر: (وفيه المثنى بن الصباح وهو متروك) ، وأقره الألباني، وضعفه ابن كثير.
وتابع المثنى: ابن لهيعة عند البيهقي (12700) ، ومحمد بن عبد الرحمن الحجبي عند الدارقطني (2961) ، والبيهقي (12700) ، وكلا الإسنادين إلى عمرو بن شعيب ضعيف.
قال الألباني: (فهذه ثلاث طرق عن عمرو بن شعيب، وهي وإن كانت ضعيفة فمجموعها مما يجعل القلب يشهد بأن الحديث قد حدث به عمرو بن شعيب، وهو حسن الحديث لاسيما، وقد روي معناه عن جماعة من الصحابة ساق البيهقي أسانيدها إليهم) . ينظر: إرشاد الفقيه 2/ 65، التلخيص الحبير 3/ 214، الإرواء 5/ 385.