واحِدُها عِدَّةٌ -بكسرِ العينِ-، وهي: التربُّصُ المحدودُ شرعًا، مأخوذةٌ مِن العددِ؛ لأنَّ أزمنَةَ العِدَّةِ محصورةٌ مقدَّرةٌ.
(تَلْزَمُ العِدَّةُ كُلَّ امْرأَةٍ) حرَّةٍ، أو أَمةٍ، أو مُبَعَّضةٍ، بالغةٍ، أو صغيرةٍ يُوطَأُ مِثلُها، (فَارَقَتْ زَوْجًا) بطلاقٍ، أو خلعٍ، أو فسخٍ، (خَلَا بِهَا مطَاوِعَةً، مَعَ عِلْمِهِ بِهَا، وَ) مع (قُدْرَتِهِ عَلَى وَطْئِهَا، وَلَوْ مَعَ مَا يَمْنَعُهُ) ، أي: الوطءَ (مِنْهُمَا) ، أي: مِن الزوجين؛ كجَبِّهِ ورَتْقِهَا، (أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا حِسًّا) ؛ كجَبِّه أو رَتْقِهَا، (أَوْ) يَمنَعُ الوطءَ (شَرْعًا) ؛ كصومٍ وحيضٍ، (أَوْ وَطِئَهَا) ، أي: تلزَمُ العِدَّةُ زوجةً وَطِئَها ثم فارَقَها، (أَوْ مَاتَ عَنْهَا) ، أي: تَلزَمُ العِدَّةُ متوفىًّ عنها مُطلقًا، (حَتَّى فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ فِيهِ خِلَافٌ) ؛ كنكاحٍ بلا وليٍّ؛ إلحاقًا له بالصحيحِ، ولذلك وَقَع فيه الطلاقُ، (وَإِنْ كَانَ) النكاحُ (بَاطِلًا وِفَاقًا) ، أي: إجماعًا؛ كنكاحِ خامسةٍ أو مُعتدَّةٍ؛ (لَمْ تَعْتَدَّ لِلوَفَاةِ) [1] إذا مات عنها، ولا إذا فارَقَها في الحياةِ قبلَ الوطءِ؛ لأنَّ وجودَ هذا العقدِ كعَدَمِه.
(1) ليست من المتن في الأصل.