وتُؤخَذُ أذُنُ سميعٍ بأذنِ أصمَّ شَلَّاءَ [1] ، ومارِنُ الأشمِّ الصحيحُ بمَارِنِ الأَخْشَمِ الذي لا يَجِدُ رائحةَ شيءٍ؛ لأنَّ ذلك لعلَّةٍ في الدِّماغِ.
(النَّوْعُ الثَّانِي) مِن نَوعَيْ القصاصِ فيما دونَ النفسِ: (الجِرَاحُ، فَيُقْتَصُّ فِي كُلِّ جُرْحٍ يَنْتَهِي [2] إِلَى عَظْمٍ) ؛ لإمكانِ استيفاءِ القصاصِ مِن غير حَيْفِ ولا زيادةٍ، وذلك (كَالمُوضِحَةِ) في الرأسِ والوجهِ، (وَجُرْحِ العَضُدِ، وَ) جُرحِ (السَّاقِ، وَ) جُرحِ (الفَخِذِ، وَ) جُرحِ (القَدَمِ) ؛ لقولِه تعالى: (وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ) [المائدة: 45] .
(وَلَا يُقْتَصُّ فِي غَيْرِ ذلِكَ مِنَ الشِّجَاجِ) ؛ كالهاشِمَةِ، والمُنَقِّلَةِ، والمأمومةِ، (وَ) لا في غيرِ ذلك مِن (الجُرُوحِ) ؛ كالجائفةِ؛ لعدمِ أَمْنِ الحَيفِ والزيادةِ، ولا يُقتَصُّ في كَسرِ عَظْمٍ (غَيْرَ كَسْرِ سِنٍّ) ؛ لإمكانِ الاستيفاءِ منه بغيرِ حَيفٍ؛ كبَرْدٍ ونحوِه، (إِلَّا أَنْ يَكُونَ) الجرحُ (أَعْظَمَ مِن المُوضِحَةِ؛ كَالهَاشِمَةِ، وَالمُنَقِّلَةِ، وَالمَأْمُومَةِ؛ فَلَهُ) ، أي: للمجني عليه (أَنْ يَقْتَصَّ موضِحَةً) ؛ لأنَّه يقتَصِرُ على بعضِ حقِّه، ويَقتَصُّ مِن مَحَلِّ [3] جنايتِه، (وَلَهُ أَرْشُ الزَّائِدِ) على
(1) في (أ) : مثلًا.
(2) في (ق) : ينتهي الجرح.
(3) في (ق) : محله.