فهرس الكتاب

الصفحة 1444 من 1607

الموضِحَةِ، فيأخُذُ [1] بعدَ اقتصاصِه مُوضِحَةً في هاشِمَةٍ خمسًا مِن الإبلِ، وفي مُنَقِّلَةٍ عشرًا، وفي مأمُومَةٍ ثمانيةً وعشرين وثُلُثًا.

ويُعتبَرُ قَدرُ جُرحٍ بمساحةٍ دونَ كثافةِ اللَّحمِ.

(وَإِذَا قَطَعَ جَمَاعَةٌ طَرَفًا) يُوجِبُ قَوَدًا؛ كيدٍ، (أَوْ جَرَحُوا جُرْحًا يُوجِبُ القَوَدَ) ؛ كموضِحَةٍ، ولم تتَمَيَّزْ أفعالُهُم، كأنْ وَضَعوا حديدةً على يدٍ وتحامَلُوا عليها حتى بانَتْ؛ (فَعَلَيْهِمُ) ، أي: على الجماعةِ القاطِعين أو الجارِحين (القَوَدُ) ؛ لما رُوي عن عليٍّ: أنَّه شَهِدَ عندَه شاهدان على رجلٍ بسرقةٍ فقَطَع يدَه، ثم جاءا بآخَرَ فقالا: هذا هو السارِقُ، وأخطأنَا في الأوَّلِ، فردَّ شهادتَهما على الثاني، وغَرَّمَهُما ديةَ يدِ الأوَّلِ، وقال: «لَوْ عَلِمْت أَنَّكُمَا تَعَمَّدْتُمَا لَقَطَعْتُكُمَا» [2] .

وإن تفرَّقَت أفعالُهُم، أو قَطَع كلُّ واحِدٍ مِن جانبٍ؛ فلا قَوَدَ عليهم.

(وَسِرَايَةُ الجِنَايَةِ مَضْمُونَةٌ فِي النَّفْسِ فَمَا دُونَها) ، فلو قَطَع إصبعًا فتآكَلَتْ أخرى، أو اليدُ وسَقَطَت مِن مَفْصِلٍ؛ فالقَوَدُ، وفيما يُشَلُّ الأرشُ [3] .

(1) في (ق) : فيؤخذ.

(2) علقه البخاري بصيغة الجزم في باب: إذا أصاب قوم من رجل، هل يعاقب أو يقتص منهم كلهم، (9/ 8) ، ووصله عبد الرزاق (18461) ، والدراقطني (3394) ، والبيهقي (15977) ، من طريق الثوري، عن مطر، عن الشعبي، عن علي رضي الله عنه. وصححه ابن الملقن وابن حجر. ينظر: البدر المنير 8/ 396، التلخيص الحبير 4/ 63.

(3) في (ق) : فيما يشل الأرش بقود أو دية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت