(وَ) يجبُ (عَلَيْهِ) ، أي: على السيدِ (نَفَقَةُ رَقِيقِهِ) - ولو آبِقًا أو ناشِزًا- (طَعَامًا) مِن غالِبِ قوتِ البَلَدِ، (وَكِسْوَةً، وَسُكْنَى) بالمعروفِ، (وَأَلَّا يُكَلِّفَهُ مُشِقًّا كَثِيرًا) ؛ لقولِه عليه السلام: «لِلمَمْلُوكِ طَعَامُهُ وَكِسْوَتُهُ بِالمَعْرُوفِ، وَلَا يُكَلَّفُ مِنَ العَمَلِ مَا لَا يُطِيقُ» رواه الشافعيُّ في مُسندِه [1] .
(وَإِنِ اتَّفَقَا عَلَى المُخَارَجَةِ) ، وهي: جَعلُهُ على الرَّقيقِ كلَّ يومٍ أو شهرٍ شيئًا معلومًا له؛ (جَازَ) إن كانت قَدرَ كَسبِه فأقَلَّ بعدَ نفقتِه، رُوي: أنَّ الزُّبيرَ كان له ألفُ مملوكٍ على كلِّ واحدٍ كلَّ يومٍ دِرهَمٌ [2] .
(1) رواه الشافعي (ص 305) ، ورواه أيضًا مسلم (1662) ، من طريق بكير بن عبد الله بن الأشج، عن عجلان أبي محمد، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا، إلا أن رواية مسلم ليس فيها كلمة: «بالمعروف» .
(2) رواه أبو نعيم في الحلية (1/ 90) ، والبيهقي (15787) من طريق الأوزاعي، حدثني رجل منا يقال له: نهيك بن مريم، عن مغيث بن سمي، قال: «كان للزبير ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، ما يدخل بيته من خراجهم درهمًا» ، ونهيك لم نقف له على ترجمة.
ورواه أبو نعيم أيضًا (1/ 90) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني من سمع الوليد بن مسلم، يقول: سمعت سعيد بن عبد العزيز: كان للزبير .. وذكره. فهو أثر قوي بمجموع الطريقين.