وهي: إعادةُ مُطلقةٍ غيرِ بائنٍ إلى ما كانت عليه بغيرٍ عقدٍ، قال ابنُ المنذرِ: (أجمع أهلُ العلمِ على أنَّ الحرَّ إذا طَلَّق دونَ الثلاثِ، والعبدَ دونَ الثِنتين؛ أنَّ لهما الرجعةَ في العدَّةِ) [2] .
(مَنْ طَلَّقَ بِلَا عِوَضٍ زَوْجَةً) بنكاحٍ صحيحٍ (مَدْخُولًا بِهَا أَوْ مَخْلُوًّا بِهَا دُونَ مَا لَهُ مِنَ العَدَدِ) ؛ بأن طَلَّق حُرٌّ دونَ ثلاثٍ، وعبدٌ دونَ ثِنتين؛ (فَلَهُ) ، أي: للمُطلِّقِ حُرًّا كان أو عبدًا، ولِوليِّه [3] إن كان مجنونًا (رَجْعَتُهَا) ما دامت (فِي عِدَّتِهَا وَلَوْ كَرِهَتْ) ؛ لقولِه تعالى: (وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ) [البقرة: 228] .
وأما مَن طَلَّق في نكاحٍ فاسدٍ، أو بعوضٍ، أو خالَعَ [4] ، أو طَلَّق قبلَ الدُّخولِ والخلوةِ؛ فلا رجعةَ، بل يُعتبَرُ عقدٌ بشروطِه.
ومَن طَلَّق نهايةَ عدَدِه؛ لم تَحِلَّ له حتى تَنكِحَ زوجًا غيرَه،
(1) قال في المطلع (ص 415) : (الرجعة - بفتح الراء وبكسرها-: مصدر رجعه: المرة، والحالة) .
(2) الإجماع لابن المنذر (ص 126) ، وليس فيه ذكر العبد، وقال ابن قدامة: (أجمع العلماء على أن للعبد رجعة امرأته بعد الطلقة الواحدة، إذا وجدت شروطها، فإن طلقها ثانية، فلا رجعة له، سواء كانت امرأته حرة، أو أمة) . ينظر: المغني 7/ 520.
(3) في (ق) : أو لوليه.
(4) في (ع) : خلع.