(فَصْلٌ)
في كفارةِ اليمينِ
(يُخَيَّرُ مَنْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ بَيْنَ إِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ) ، لكلِّ مسكينٍ مُدُّ بُرٍّ أو نصفُ صاعٍ مِن غيرِه، (أَوْ كِسْوَتِهِمْ) ، أي: العشرةِ مساكينَ، للرَّجلِ ثوبٌ يُجزِئُهُ في صلاتِه، وللمرأةِ دِرْعٌ وخِمارٌ كذلك، (أَوْ عَتْقِ رَقَبَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ) شيئًا مما تقدَّم ذِكرُه؛ (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) ؛ لقولِه تعالى: (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ) [المائدة: 89] ، مُتَتَابِعَةٍ وجوبًا؛ لقراءةِ ابنِ مسعودٍ: (فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ) [1] .
وتجبُ كفارةُ نذرٍ [2] فَورًا بحنثٍ، ويجوزُ إخراجُها قبلَه.
(وَمَنْ لَزِمَتْهُ أَيْمَانٌ قَبْلَ التَّكْفِيرِ مُوجَبُهَا وَاحِدٌ) ، ولو على أفعالٍ [3] ؛ كقولِه: واللهِ لا أكلتُ، واللهِ لا شَرِبتُ، واللهِ لا أعطيتُ، واللهِ لا أخذتُ؛ (فَعَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ) ؛ لأنَّها كفاراتٌ مِن جنسٍ واحدٍ فَتَداخَلَت؛ كالحدودِ مِن جنسٍ.
(1) تقدم تخريجه في كتاب الصلاة صفحة .... الفقرة ....
(2) في باقي النسخ: ونذر.
(3) في (ع) : أفعاله.