تقدَّم، سواءٌ كان الذي حرَّمَه (مِنْ أَمَةٍ، أَوْ طَعَامٍ [1] ، أَوْ لِبَاسٍ، أَوْ غَيْرِهِ) ؛ كقولِه: ما أحلَّ اللهُ عليَّ حرامٌ، ولا زوجةَ له، أو قال: طَعامي عليَّ كالميتةِ؛ (لَمْ يَحْرُمْ) عليه [2] ؛ لأنَّ اللهَ سماه يَمينًا بقولِه: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ) [التحريم: 1] إلى قولِه: (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) [التحريم: 2] ، واليمينُ على الشيءِ لا تُحَرِّمُه، (وَتَلْزَمُهُ [3] كَفَّارَةُ يَمِينٍ إِنْ فَعَلَهُ) ؛ لقولِه تعالى: (قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) [التحريم: 2] ، أي: التكفيرَ.
وسببُ نزولِها: أنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لَنْ أَعُودَ إِلَى شُرْبِ العَسَلِ» متفقٌ عليه [4] .
ومَن قال: هو يهوديٌّ، أو كافرٌ، أو يَعبُدُ غيرَ اللهِ، أو بريءٌ مِن اللهِ تعالى، أو مِن الإسلامِ، أو القرآنِ، أو النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ونحوِ ذلك لَيَفعَلَنَّ كذا، أو إن لم يَفعَلْهُ، أو إن كان فَعَله؛ فقد فَعَل مُحَرَّمًا، وعليه كفارةُ يمينٍ بحِنْثِه.
(1) في (ق) : من طعام أو أمة.
(2) قوله: (عليه) سقطت من (أ) و (ع) .
(3) في (ق) : يلزمه.
(4) رواه البخاري (4912) ، ومسلم (1474) من حديث عائشة رضي الله عنها في قصة، وفيها: «كنت أشرب عسلًا عند زينب بنت جحش، فلن أعود له، وقد حلفت، لا تخبري بذلك أحدًا» .