فهرس الكتاب

الصفحة 1557 من 1607

حَلَفَ عَلَى فِعْلِهِ)؛ كما لو حَلِف ليُكَلِّمَنَّ زيدًا اليومَ، فلم يُكلِّمْهُ، (مُخْتَارًا ذَاكِرًا) ليمينِه، (فَإِنْ حَنَثَ [1] مُكْرَهًا أَوْ نَاسِيًا؛ فَلَا كَفَّارَةَ) ؛ لأنَّه لا إثْمَ عليه.

(وَمَنْ قَالَ فِي يَمِينٍ مُكَفَّرَةٍ) ، أي: تَدخُلُها الكفارةُ؛ كيمينٍ باللهِ تعالى، ونذرٍ، وظهارٍ: (إِنْ شَاءَ اللهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ) في يمينِه، فَعَل أو تَرَك، إن قَصَد المشيئةَ، واتَّصلت بيمينِه لفظًا أو حُكمًا؛ لقولِه عليه السلام: «مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إنْ شَاءَ اللهُ؛ لَمْ يَحْنَثْ» رواه أحمدُ وغيرُه [2] .

(وَيُسَنُّ الحِنْثُ فِي اليَمِينِ إِذَا كَانَ) الحنثُ (خَيْرًا) ؛ كمن حَلَف على فِعْلِ مكروهٍ، أو تَرْكِ مندوبٍ.

وإن حَلَف على فِعلِ مندوبٍ، أو تِركِ مكروهٍ؛ كُرِه حِنْثُه.

وعلى فِعلِ واجبٍ، أو تَركِ محرَّمٍ؛ حَرُمَ حِنْثُه.

وعلى فِعلِ محرَّمٍ، أو تَركِ واجبٍ؛ وَجَب حِنثُه.

ويُخَّيرُ في مباحٍ، وحِفظُها فيه أوْلَى.

ولا يَلزَمُ إبرارُ قَسَمٍ؛ كإجابةِ سؤالٍ باللهِ تعالى، بل يُسنُّ.

(وَمَنْ حَرَّمَ حَلَالًا سِوَى زَوْجَتِهِ) ؛ لأنَّ تحريمَها ظهارٌ كما

(1) في (أ) و (ع) و (ق) : فعله.

(2) تقدم تخريجه في كتاب الطلاق صفحة الفقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت