الذِّمَّةُ لغةً: العهدُ، والضمانُ، والأمانُ.
ومعنى عَقدِ الذِّمةِ: إقرارُ بعضِ الكفارِ على كفرِهم بشرطِ: بَذْلِ الجزيةِ، والتزامِ أحكامِ الملةِ.
والأصلُ فيه: قولُه تعالى: (حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) [التوبة: 29] .
(لَا يُعْقَدُ) ، أي: لا يَصحُّ عَقْدُ الذِّمةِ (لِغَيْرِ المَجُوسِ) ؛ لأنَّه يُروى أنَّه كان لهم كتابٌ فَرُفِعَ، فصار لهم بذلك شُبهةٌ، و «لأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ الجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَر» رواه البخاري عن عبدِالرحمنِ بنِ عوفٍ [1] ، (وَأَهْلِ الكِتَابَيْنِ) اليهودِ والنصارى على اختلافِ طوائِفِهم، (وَمَنْ تَبِعَهُمْ) فتَدَيَّنَ بدينِهم [2] بأَحَدِ الدِينَيْنِ؛ كالسَّامِرَةِ،
(1) رواه البخاري (3156) ، عن سفيان، قال: سمعت عَمْرًا، قال: كنت جالسًا مع جابر بن زيد، وعمرو بن أوس فحدثهما بجالة سنة سبعين، عام حج مصعب بن الزبير بأهل البصرة عند درج زمزم، قال: كنت كاتبًا لجزء بن معاوية، عم الأحنف، فأتانا كتاب عمر بن الخطاب قبل موته بسنة: «فرقوا بين كل ذي محرم من المجوس» ، ولم يكن عمر أخذ الجزية من المجوس حتى شهد عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذها من مجوس هجر.
(2) سقطت من (أ) و (ب) .