و (لَا) تصحُّ الصَّلاةُ على الرَّاحلةِ (لِلمَرَضِ) وحدَه دونَ عذرٍ مما تقدَّم.
ومَنْ بسفينةٍ وعَجَز عن القيامِ فيها والخروجِ منها؛ صلَّى جالسًا مُستقبِلًا، ويدورُ إلى القبلةِ كلما انحرفت السَّفينةُ، بخلافِ النَّفلِ.
(فَصْلٌ)
في قصر المسافر الصلاة
وسندُه قولُه تعالى: (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) الآية [النساء: 11] .
(مَنْ سَافَرَ) ، أي: نوى (سَفَرًا مُبَاحًا) ، أي: غيرَ مكروهٍ ولا حرامٍ، فيَدخلُ فيه [1] الواجِبُ والمندوبُ والمباحُ المطلقُ، ولو نزهةً وفرجةً، يَبلغُ (أَرْبَعَةَ بُرُدٍ) ، وهي ستةَ عَشَرَ فَرسخًا، برًّا أو بحرًا، وهي يومان قاصدان [2] ؛ (سُنَّ لَهُ قَصْرُ رُبَاعِيَّةٍ رَكْعَتَيْنِ) ؛ لأنَّه عليه السلام داوَمَ عليه، بخلافِ المغربِ والصُّبحِ، فلا يُقصران إجماعًا، قاله ابنُ المنذرِ [3] ، (إِذَا فَارَقَ عَامِرَ قَرْيَتِهِ) ، سواءٌ كانت البيوتُ داخِلَ السُّورِ أو خارِجَه، (أَوْ) فارَقَ (خِيَامَ قَوْمِهِ) ، أو ما نُسبت إليه
(1) في (ق) : في.
(2) في (ب) : قاصدان أي: معتدلان.
(3) الإجماع لابن المنذر (ص 41) .