عرفًا سُكانُ قصورٍ وبساتينَ نحوِهم؛ لأنَّه عليه السلام إنما كان يَقصُرُ إذا ارتحلَ [1] .
ولا يُعيدُ مَن قَصَر بشرطِه ثم رَجَع قبلَ استكمالِ المسافةِ.
ويَقصرُ مَن أسلم، أو بَلَغ، أو طَهُرت بسفرٍ مبيحٍ، ولو كان الباقي دونَ المسافةِ، لا مَن تاب إذًا.
ولا يَقصُرُ مَن شكَّ في قَدْر المسافةِ، ولا مَن لم يَقصِدْ جِهةً معينةً كالتَّائِه، ولا مَن سافر ليترخَّصَ.
ويَقصرُ المكرَهُ كالأسيرِ، وامرأةٌ وعبدٌ تبعًا لزوجٍ وسيدٍ.
(وَإِنْ أَحْرَمَ) في الحضرِ (ثُمَّ سَافَرَ، أَوْ) أحرم (سَفَرًا ثُمَّ أَقَامَ) ؛ أتمَّ؛ لأنَّها عبادةٌ اجتمعَ لها حكمُ الحضرِ والسَّفرِ، فغُلِّب حكمُ الحضرِ.
وكذا لو سافَر بعدَ دخولِ الوقتِ؛ أتمَّها وجوبًا؛ لأنَّها وَجَبَت تامةً.
(أَوْ ذَكَرَ صَلَاةَ حَضَرٍ فِي سَفَرٍ) أتمَّها؛ لأنَّ القضاءَ مُعتبرٌ بالأداءِ، وهو أربعٌ [2] .
(1) رواه البخاري (1111) ، ومسلم (704) ، من حديث أنس بن مالك، قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخَّر الظهر إلى وقت العصر ثم يجمع بينهما، وإذا زاغت صلى الظهر ثم ركب» .
(2) في (ب) : أرفع.