(أَوْ عَكْسَهَا) ، بأن ذَكَر صلاةَ سفرٍ في حضرِ أتمَّ؛ لأنَّ القصرَ مِنْ رُخَصِ السفرِ، فَبَطَل بزوالِه.
(أَوْ ائْتَمَّ) مسافرٌ (بِمُقِيْمٍ) أتمَّ، قال ابنُ عباسٍ: «تِلْكَ السُّنَّةُ» رواه أحمدُ [1] ، ومنه لو ائتمَّ مسافرٌ بمسافرٍ فاستخلفَ مُقيمًا لعذرٍ، فيَلزمُه الإتمامُ.
(أَوْ) ائتم مسافرٌ (بِمَنْ يَشُكُّ فِيهِ) ، أي: في إقامتِه وسفرِه، لزِمه أن يُتمَّ وإن بان أنَّ الإمامَ مُسافرٌ؛ لعدمِ نيتِه، لكن إذا عَلِم، أو غَلَب على ظنِّه أن الإمامَ مُسافرٌ بأمارةٍ كهيئةِ لباسٍ، وأن إمامَه نوى القصرَ، فله القصرُ عملًا بالظَّاهرِ.
وإن قال: إن أتمَّ أتممتُ، وإن قَصَر قصرتُ؛ لم يضرَّ.
(أَوْ أَحْرَمَ بِصَلَاةٍ يَلْزَمُهُ إِتْمَامُهَا) لكونِه اقتدى بمقيمٍ، أو لم يَنوِ قَصْرَها مثلًا، (فَفَسَدَتْ) بحدثٍ أو نحوِه (وَأَعَادَهَا) ؛ أتمَّها؛ لأنَّها وجبت عليه تامةً بتلبُّسِه بها.
(1) رواه أحمد (1862) ، من طريق قتادة، عن موسى بن سلمة، قال: كنا مع ابن عباس بمكة، فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا أربعًا، وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين، قال: «تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم» ، قال ابن الملقن: (وهذا الإسناد رجاله كلهم محتج بهم في الصحيح) ، وصححه أبو عوانة، والألباني.
وأصله في صحيح مسلم (688) ، من طريق قتادة عن موسى بن سلمة أيضًا، بلفظ: سألت ابن عباس: كيف أصلي إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام؟ فقال: «ركعتين، سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم» . ينظر: البدر المنير 4/ 554، إرواء الغليل 3/ 21.