قال صاحبُ المشارِقِ [1] : (السَّهوُ في الصَّلاةِ: النسيانُ فيها) .
(يُشْرَعُ) ، أي: يجبُ تارةً ويُسنُّ أُخرى على ما يأتي تفصيلُه، (لِزِيَادَةٍ) سهوًا، (وَنَقْصٍ) سهوًا، (وَشَكٍّ) في الجملةِ، (لَا فِي عَمْدٍ) ؛ لقولِه عليه السلام: «إِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ» [2] ، فعلَّق السجودَ على السَّهوِ.
(فِي) صلاةِ (الفَرْضِ، وَالنَّافِلَةِ) متعلقٌ بـ (يُشْرَعُ) ، سِوى صلاةِ جنازةٍ، وسجودِ تلاوةٍ، وشكرٍ، وسهوٍ.
(فَمَتَى زَادَ فِعْلًا مِنْ جِنْسِ الصَّلَاةِ: قِيَامًا) في محلِّ قعودٍ، (أَوْ قُعُودًا) في محلِّ قيامٍ، ولو قلَّ كجلسةِ الاستراحةِ، (أَوْ رُكُوعًا، أَوْ سُجُودًا عَمْدًا؛ بَطَلَتْ) صلاتُه إجماعًا، قاله في الشرحِ [3] ، (وَ) إن فَعَله (سَهْوًا يَسْجُدُ لَهُ) ؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديثِ ابنِ مسعودٍ: «فَإِذَا زَادَ
(1) مشارق الأنوار، للقاضي عياض (2/ 229) .
(2) رواه ابن خزيمة (1055) ، من حديث ابن مسعود، ورواه مسلم (572) ، بلفظ: «فإذا نسي أحدكم فليسجد سجدتين» ، وروى البخاري (1222) ، ومسلم (389) من حديث أبي هريرة بلفظ: «فإذا وجد ذلك أحدكم، فليسجد سجدتين وهو جالس» .
(3) الشرح الكبير (1/ 665) .