(وَغَالِبُهَا) ، أي: غالِبُ مدَّةِ الحملِ (تِسْعَةُ) أشهرٍ؛ لأنَّ غالِبَ النساءِ يَلِدْنَ فيها.
(وَيُبَاحُ) للمرأةِ (إِلْقَاءُ النُّطْفَةِ قَبْلَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا بِدَوَاءٍ مُبَاحٍ) ، وكذا شُرْبُه لحصولِ حيضٍ، إلا [1] قُرْبَ رمضانَ لِتُفطِرَه، ولِقَطعِهِ، لا فِعلُ ما يَقطَعُ حيضَها بها [2] مِن غيرِ عِلمِها.
(الثَّانِيةُ) مِن المعتدَّاتِ: (المُتَوفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا بِلَا حَمْلٍ مِنْهُ) ؛ لتَقدُّمِ الكلامِ على الحامِلِ، (قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْدَهُ) ، وُطِئَ مثلُها أوْ لا، (لِلحُرَّةِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرَةُ) أيامٍ بليالِيها؛ لقولِه تعالى: (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا) [البقرة: 234] ، (وَلِلأَمَةِ) المتوفَّى عنها زوجُها (نِصْفُهَا) ، أي: نصفُ المدَّةِ المذكورةِ؛ فعِدَّتُها شَهران وخَمسةُ أيامٍ بليالِيها؛ لأنَّ الصحابةَ رَضِيَ الله عَنْهُمْ أجمعوا على تَنْصِيفِ عِدَّةِ الأَمةِ في الطلاقِ، فكذا عِدَّةُ الموتِ [3] ،
(1) في (ق) : لا.
(2) في (ع) : به.
(3) الإجماع لابن المنذر (ص 123) . وتقدمت بعض الآثار في كون عدة الأمة المطلقة حيضتان.
ومن ذلك أيضًا: ما رواه سعيد بن منصور (1270) من طريق عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «لو استطعت أن أجعل عدة الأمة حيضة ونصف لفعلت» .