(فَطَلِّقْهَا [1] ، أَوْ وَقَّتَهُ بِمُدَّةٍ) ؛ بأن قال: زوَّجْتُكَها شَهرًا أو سنةً، أو يُتزوَّجُ الغريبُ بنيَّةِ [2] طلاقِها إذا خَرَج؛ (بَطَلَ الكُلُّ) ،
وهذا النوعُ هو نكاحُ المُتعةِ، قال سَبْرَةُ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالمُتْعَةِ عَامَ الفَتْحِ حِينَ دَخَلْنَا مَكَّةَ، ثُمَّ لَمْ نَخْرُجْ حَتَّى نَهَانَا عَنْهَا» رواه مسلمٌ [3] .
(وَإِنْ شَرَطَ أَنْ لَا مَهْرَ لَهَا، أَوْ) أَنْ (لَا نَفَقَةَ) لها، (أَوْ) شَرَط (أَنْ يَقْسِمَ لَهَا أَقَلَّ مِنْ ضَرَّتِهَا، أَوْ أَكْثَرَ) منها، (أَوْ شَرَطَ فِيهِ) ، أي: في النكاحِ (خِيَارًا، أَوْ) شَرَط (إِنْ جَاءَ بِالمَهْرِ فِي وَقْتِ كَذَا وَإِلَّا فَلَا نِكَاحَ بَيْنَهُمَا) ، أو شَرَطَتْ أن يُسافِرَ بها، أو أن تَستَدعِيَهُ لوطءٍ عندَ إرادتِها، أو لا تُسَلِّمَ نفسَها إلى مدَّةِ كذا، ونحوَه؛ (بَطَلَ الشَّرْطُ) ؛ لمنافاتِه مُقتضَى العقدِ، وتَضمُّنِه إسقاطَ حقٍّ يجبُ به قبلَ انعقادِه، (وَصَحَّ النِّكَاحُ) ؛ لأنَّ هذه الشروطُ تَعودُ إلى معنىً زائدٍ في العقدِ لا يُشترَطُ ذِكرُهُ، ولا يضُرُّ الجهلُ به فيه.
(وَإِنْ شَرَطَهَا مُسْلِمَةً) ، أو قال وَلِيُّها: زوَّجتُكَ هذه المسلمةَ، أو ظنَّها مسلمةً ولم تُعرَفْ بتقدُّمِ كُفرٍ (فَبَانَتْ كِتَابِيَّةً) ؛ فله الفسخُ؛
(1) في (ق) : أو فطلقها.
(2) في (ع) : بغية.
(3) رواه مسلم (1406) .