عليه السلام: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ المُسْتَعَارِ؟ » ، قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ، قال: «هُوَ المُحَلِّلُ، لَعَنَ اللهُ المُحَلِّلَ وَالمُحَلَّلَ لَهُ» رواه ابنُ ماجه [1] .
(أوْ قَالَ) وَلِيٌّ: (زَوَّجْتُكَ إِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ، أَوْ إِنْ رَضِيَتْ أُمُّهَا) ، أو نحوَه مما عُلِّقَ فيه النكاحُ على شرطٍ مُستقبلٍ؛ فلا يَنعقِدُ النكاحُ غيرُ: زوَّجتُ، أو قَبِلْتُ إن شاء اللهُ، فيصحُّ كقولِه: زوجتُكَها إنْ كانت بِنتي، أو انقَضَت عِدَّتُها - وهما يَعلمان ذلك-، أو إن شئتَ، فقال: شئتُ وقَبِلْتُ، ونحوَه؛ فإنَّه صحيحٌ.
(أَوْ) قال وَلِيٌّ: زوَّجتُك، و (إِذَا جَاءَ غَدٌ) ، أو وقْتُ كذا
(1) رواه ابن ماجه (1936) ، والحاكم (2805) ، من طريق الليث بن سعد قال: قال لي أبو مصعب مشرح بن هاعان، قال عقبة بن عامر. فذكره مرفوعًا. قال الحاكم: (صحيح الإسناد) ، ووافقه الذهبي، وحسَّنه عبد الحق الأشبيلي، ابن تيمية، وابن الملقن، والألباني، وقال ابن حجر: (ورواته موثوقون) .
وأعلَّه أبو زرعة وأبو حاتم: بأن الصواب رواية الليث عن سليمان بن عبد الرحمن مرسلًا. وقال أبو زرعة: (ذكرته ليحيى بن بكير فأنكره إنكارًا شديدًا، وقال: لم يسمع الليث من مشرح شيئًا، ولا روى عنه شيئًا؛ وإنما حدثني الليث بن سعد بهذا الحديث، عن سليمان بن عبد الرحمن: أن رسول الله) يعني أنه مرسل، وحكى الترمذي عن البخاري أنه استنكره له.
وأجاب عن ذلك الحاكم فقال: (وقد ذكر أبو صالح كاتب الليث، عن ليث سماعه من مشرح بن هاعان) ، وبذلك أجاب ابن الملقن وابن حجر. ينظر: العلل الكبير ص 161، علل الحديث 4/ 36، البدر المنير 7/ 614، التلخيص الحبير 3/ 373، الدراية 2/ 73، الإرواء 6/ 309.