يزوِّجَه الآخرُ ابنتَه وليس بينهما صداقٌ. متفقٌ عليه [1] ، وكذا لو جَعَلا [2] بُضْعَ كلِّ واحدةٍ مع دراهِمَ معلومةٍ مهرًا للأُخرى.
(فَإِنْ سُمِّيَ لَهُمَا) ، أي: لكلِّ واحدةٍ منهما (مَهْرٌ) مستقِلٌّ غيرُ قليلٍ بلا [3] حيلةٍ؛ (صَحَّ) النكاحانِ، ولو كان المسمَّى دونَ مهرِ المثلِ.
وإن سُمِّيَ لإحداهما دونَ الأخرى؛ صحَّ نكاحُ مَن سُمِّيَ لها فقط.
الثاني: نكاحُ المحلِّلِ، وإليه الإشارةُ بقولِه: (وَإِنْ تَزَوَّجَهَا بِشَرْطِ أَنَّهُ مَتَى حَلَّلَهَا لِلأَوَّلِ طَلَّقَهَا، أَوْ نَوَاهُ) ، أي: التحليلَ [4] (بِلَا شَرْطٍ) يُذكرُ في العقدِ، أو اتَّفقا عليه قبلَه ولم يَرجِعْ؛
بَطَل النكاحُ؛ لقولِه
(1) رواه البخاري (5112) ، ومسلم (1415) ، قال النووي: (وفي الرواية الأخرى بيان أن تفسير الشغار من كلام نافع) ، وقال ابن حجر: (وقع عند المصنف كما سيأتي في كتاب ترك الحيل من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع في هذا الحديث تفسير الشغار من قول نافع، ولفظه: قال عبيد الله بن عمر: قلت لنافع: ما الشغار؟ فذكره) . ينظر: شرح النووي على مسلم 9/ 200، فتح الباري 9/ 162.
(2) في (ع) : جعل.
(3) قوله (بلا) سقطت من (أ) و (ق) . وفي هامش (ح) : قوله: (غير قليل بلا حيلة) في بعض النسخ: (غير قليل حيلة) ، وفي الإقناع كذلك، وعبارة المنتهى: (ولا حيلة) ، قال الخلوتي: (قوله:(ولا حيلة) الواو للحال، أي: والحال أن لا حيلة)، وعبارة الفروع: (غير قليل حيلة) . انتهى.
(4) في (أ) و (ع) : التحلل.