عليه بلزومِ الشَّرطِ حين قال: إذًا يطلِّقُنَّنا: «مَقَاطِعُ الحُقُوقِ عِنْدَ الشُّرُوطِ» [1] .
ومَن شَرَط ألا يُخرجَها مِن منزِل أبوَيها فمات أحدُهما؛ بَطَل الشرطُ.
القسمُ الثاني: فاسدٌ، وهو أنواعٌ:
أحدُها: نكاحُ الشِّغَارِ [2] ، وقد ذَكَره بقولِه: (وَإِذَا زَوَّجَهُ وَلِيَّتَهُ عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الآخَرُ وَلِيَّتَهُ فَفَعَلَا) ، أي: زوَّجَ كلٌّ منهما الآخرَ [3] وَلِيَّتَهُ، (وَلَا مَهْرَ) بينَهما؛ (بَطَلَ النِّكَاحَانِ) ؛ لحديثِ ابنِ عمرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الشِّغَارِ» ، والشِّغَارُ: أن يزوَّجَ الرجلُ ابنتَه على أن
(1) علقه البخاري في باب: الشروط في النكاح (7/ 20) ، وباب: الشروط في المهر عند عقدة النكاح (3/ 190) ، ووصله عبد الرزاق (10608) ، وسعيد بن منصور (662) ، وابن أبي شيبة (16449) ، من طريق إسماعيل بن عبيدالله بن أبي المهاجر، عن عبد الرحمن بن غنم قال: شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي في امرأة جعل لها زوجها دارها، فقال عمر: لها شرطها، فقال رجل: إذا يطلقننا، فقال عمر: «إنما مقاطع الحقوق عند الشروط» ، قال الألباني: (صحيح على شرط الشيخين) . ينظر: الإرواء 6/ 304.
(2) قال في المطلع (ص 392) : (نكاح الشِّغار: سمي شغارًا؛ لارتفاع المهر بينهما، من شغر الكلب: إذا رفع رجله ليبول، ويجوز أن يكون من شغر البلد، إذا خلا؛ لخلو العقد عن الصداق) .
(3) في (ق) : الأخرى.