(بَابُ [1] مِيرَاثِ المُطَلَّقَةِ)
رَجعيًّا أو بائنًا يُتَّهَمُ فيه بقصدِ الحرمانِ.
(مَنْ أَبَانَ زَوْجَتَهُ فِي صِحَّتِهِ) لم يَتوارَثا، (أَوْ) أبانَها في (مَرَضِهِ غَيْرِ المَخُوفِ وَمَاتَ بِهِ) لم يَتوارَثا؛ لعدمِ التُّهمةِ حالَ الطَّلاقِ، (أَوْ) أبانها في مرضِهِ (المَخُوفِ وَلَمْ يَمُتْ بِهِ لَمْ يَتَوَارَثَا) ؛ لانقطاعِ النكاحِ، وعدمِ التُّهمةِ.
(بَلْ) يَتوارَثان (فِي طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ لَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهُ) ، سواءٌ كان في المرضِ أو الصِّحةِ؛ لأنَّ الرجعيَّةَ زوجةٌ.
(وَإِنْ أَبَانَهَا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ المَخُوفِ مُتَّهَمًا بِقَصْدِ حِرْمَانِهَا) ؛ بأنْ أبانَها ابتداءً، أو سأَلَتْه أقلَّ مِن ثلاثٍ فطَلَّقَها ثلاثًا، (أَوْ عَلَّقَ إِبَانَتَهَا فِي صِحَّتِهِ عَلَى مَرَضِهِ، أَوْ) علَّق إبانَتَها (عَلَى فِعْلٍ لَهُ) ؛ كدخولِهِ الدَّارَ (فَفَعَلَهُ فِي مَرَضِهِ) المخوفِ، (وَنَحْوِهِ) ؛ كما لو وَطِئَ عاقلٌ حماتَهُ بمرضِ موتِهِ المخوفِ؛ (لَمْ يَرِثْهَا) إن ماتت؛ لقطعِهِ نكاحَها، (وَتَرِثُهُ) هي (فِي العِدَّةِ وَبَعْدَهَا) ؛ لقضاءِ عثمانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [2] ، (مَا لَمْ
(1) بداية سقط من الأصل إلى قوله: (على عددهم كالنسب ولو اشترى أخ وأخته) .
(2) رواه الشافعي (ص 294) ، وعبد الرزاق (12192) ، وابن أبي شيبة (19035) من طريق ابن جريج قال: أخبرني ابن أبي مليكة، أنه سأل ابن الزبير عن الرجل يطلق المرأة فيبتَّها ثم يموت وهي في عدتها، فقال عبد الله بن الزبير: «طلَّق عبد الرحمن بن عوف تماضر بنت الأصبغ الكلبية، فبتَّها ثم مات وهي في عدتها، فورَّثها عثمان رضي الله عنه» ، وصححه ابن حزم، وقال ابن عبد البر: (وأصح الروايات عنه: أنه ورثها بعد انقضاء العدة) ، وقال الألباني: (سند صحيح على شرط البخارى) . ينظر: المحلى 9/ 487، التمهيد 6/ 114، الإرواء 6/ 159.