مِن السَّقْي؛ لأنَّه أهمُّ أمرِها بالحجازِ.
وهي: دَفْعُ شَجرٍ له ثمرٌ مَأكولٌ - ولو غيرَ مَغروسٍ - إلى آخَرَ؛ ليَقومَ بسَقْيِه وما يَحتاجُ إليه، بجزءٍ معلومٍ له مِن ثمرِه.
(تَصِحُّ) المساقاةُ (عَلَى شَجَرٍ لَهُ ثَمَرٌ يُؤْكَلُ) ، مِن نخلٍ وغيرِه؛ لحديثِ ابنِ عمرَ: «عَامَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ» متفقٌ عليه [1] ، وقال أبو جعفرٍ: «عَامَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ [2] ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، ثُمَّ عُثْمَانُ، ثُمَّ عَلِيٌّ، ثُمَّ أَهْلُوهُمْ إلَى اليَوْمِ يُعْطُونَ الثُّلُثَ أَوْ الرُّبْعَ» [3] .
ولا تصحُّ على ما لا ثَمرَ [4] له؛ كالحورِ [5] ، أو له ثمرٌ غيرُ
(1) رواه البخاري (2328) ، ومسلم (1551) .
(2) في (أ) و (ع) : بشطر.
(3) رواه ابن أبي شيبة (21231) من طريق ابن أبي زائدة، عن حجاج، عن أبي جعفر. قال ابن القيم: (وهذا أمر صحيح مشهور) . ينظر: تهذيب السنن 2/ 131.
(4) في (ق) : ثمرة.
(5) الحور: شجر له خشبة يقال لها: البيضاء. ينظر: لسان العرب 4/ 220، كشاف القناع 4/ 826.