على أن يَعملا، فإذا تعذَّر عليه العملُ بنفسِه لزِمَه أن يُقيمَ مَقامَه؛ توفيةً للعقد بِما يَقتضيه، وللآخَرِ الفسخُ.
وإن اشتركَا على أن يَحمِلا على دابَّتَيْهِما والأجرةُ بينهما؛ صحَّ.
وإن آجَراهُما بأعيانِهِما؛ فلكلٍّ أُجرةُ دابَّتِه.
ويصحَّ دفعُ دابةٍ ونحوِها لمن يَعمَلُ عليها، وما رَزَقه اللهُ بينهما على ما شَرَطاه.
(الخَامِسُ: شَرِكَةُ المُفَاوَضَةِ) ، وهي: (أَنْ يُفَوِّضَ كُلٌّ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ كُلَّ تَصَرُّفٍ مَاليٍّ وَبَدَنِيٍّ مِنْ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ) ، بَيعًا، وشِراءً، ومُضاربةً، وتَوكيلًا، وابتِيَاعًا في الذمَّةِ، ومُسافرةً بالمالِ، وارتهانًا، وضَمانَ ما يَرى مِن الأعمالِ، أو يَشتركَا في كلِّ ما يَثبُتُ لهما وعليهما؛ فتصحَّ، (وَالرِّبْحُ عَلَى مَا شَرَطَاهُ، وَالوَضِيعَةُ بِقَدْرِ المَالِ) ؛ لما سَبَق في العنانِ.
(فَإِنْ أَدْخَلَا فِيهَا [1] كَسْبًا، أَوْ غَرَامَةً نَادِرَيْنِ) ؛ كوِجْدانِ [2] لقطةٍ، أو رِكازٍ، أو مِيراثٍ، أو أرشِ جِنايةٍ، (أَوْ مَا يَلْزَمُ أَحَدَهُمَا مِنْ ضَمَانِ غَصْبٍ أَوْ نَحْوِهِ؛ فَسَدَتْ) ؛ لكثرةِ الغررِ فيها، ولأنَّها تَضمَّنت كفالةً وغيرَها مما لا يَقتضِيه العقدُ.
(1) في (ق) : فيهما.
(2) قال في المطلع (ص 314) : (كوِجْدَانِ لقطة: بكسر الواو، مصدر وجد) .