فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 1607

(وَمَتَى بَذَلُوا الوَاجِبَ عَلَيْهِمْ) مِن الجِزيةِ؛ (وَجَبَ قَبُولُهُ) منهم، (وَحَرُمُ قِتَالُهُمْ) وأَخْذُ مالِهم، ووَجَب دَفْعُ مَن قَصَدَهم بأذى ما لم يكونوا بدارِ حَرْبٍ.

ومَنْ أَسْلم بعدَ الحولِ سَقَطت عنه.

(وَيُمْتَهَنُونَ عِنْدَ أَخْذِهَا) ، أي: أخذِ الجزيةِ، (وَيُطَالُ وُقُوفُهُمْ، وَتُجَرُّ أَيْدِيهِمْ) وجوبًا؛ لقولِه تعالى: (وَهُمْ صَاغِرُونَ) [التوبة: 29] ، ولا يُقْبَلُ إرسالُها.

(فَصْلٌ)

في أحكامِ الذِّمَّةِ

(وَيَلْزَمُ الإِمَامَ أَخْذُهُمْ) ، أي: أخذُ أهلِ الذمةِ (بِحُكْمِ الإِسْلَامِ فِي) ضمانِ (النَّفْسِ، وَالمَالِ، وَالعِرْضِ، وَإِقَامَةِ الحُدُودِ عَلَيْهِمْ فِيمَا يَعْتَقِدُونَ تَحْرِيمَهُ) كالزِّنا، (دُونَ مَا يَعْتَقِدُونَ حِلَّهُ) كالخمرِ؛ لأنَّ عقدَ الذِّمةِ لا يصحُّ إلا بالتزامِ أحكامِ الإسلامِ كما تقدَّم، وروى ابنُ عمرَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِيَهُودِيَّيْنِ قَدْ فَجَرَا بَعْدَ إِحْصَانِهِمَا فَرَجَمَهُمَا» [1] .

(1) رواه البخاري (1329) ، ومسلم (1699) ، من حديث ابن عمر: «أن اليهود جاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم وامرأة زنيا، فأمر بهما، فرجما قريبًا من موضع الجنائز عند المسجد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت